اهم المواضيع

إجراءات التحقيق الإداري و مبدأ المشروعية

 

 

 

 

 

إجراءات التحقيق الإداري و مبدأ المشروعية

 

إعداد الباحثه

المدرس / كوثر حازم سلطان – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة

يدور جدل فقهي كبير بين إجراءات التحقيق الإداري ومبدأ المشروعية وكلما كانت إجراءات التحقيق الإداري قد تمت وفقا لإحكام القانون فان اللجنة التحقيقية سوف تكون متوافقة مع مبدأ المشروعية ومن ثم سوف  نكون بمنأى عن الطعن إمام القضاء وبعكسه إذا شابت تلك الإجراءات عيب من العيوب فان ذلك من شانه إن يجعل توصيات تلك اللجان عرضة للنقص اوعدم المصادقة عليها من قبل الرئيس الأعلى .

ومن خلال المتابعة لعمل اللجان التحقيقية سواء المشكلة وفق قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14لسنة 1991المعدل او وفقا لقانون التضمين رقم 12لسنة 2006 لاحظنا بان الكثير من هذه اللجان يكتنفها الكثير من العيوب الشكلية او الموضوعية ولغرض تجنب هذه العيوب اعددنا هذا البحث ليكون دليلا يهتدي به  من قبل الدوائر القانونية الخاصة بتشكيلات الوزارة في تنظيم عمل اللجان سواء مايتعلق منها بالمخالفات الانضباطية ام باللجان الأخرى الخاصة بالموظفين الشهداء والمصابين والمختطفين والمفقودين بالشكل الذي يضمن لهولاء استحصال حقوقهم.

 

وسوف تكون خطة البحث وفقا للاتي :-

المبحث الأول:- الإجراءات السابقة على التحقيق

المبحث الثاني :- المخالفات التأديبية الواجب إجراء التحقيق الإداري فيها.

المبحث الثالث :- الأدلة التي تعتمد عليها اللجنة في إصدار توصياتها

المبحث الرابع :- الإجراءات التي ينبغي مراعاتها إثناء التحقيق

المبحث الخامس :- ضمانات الموظف تجاه التحقيق الإداري

 

المبحث الأول

الإجراءات السابقة على التحقيق

إن إجراءات التحقيق الإداري ذات أهمية  كبيرة حيث من خلالها لرؤساء اللجان التحقيقية الحكم على تصرفات الموظفين وغيرهم من العاملين في المهن والمؤسسات المختلفة وتقدير ما إذاكان الفعل الصادر عنهم يعد مخالفة تستوجب إصدار إحدى العقوبات الانضباطية من عدمه وان تعين الواجبات والمحضرات الوظيفية والمهنية بأقصى درجة ممكنة من الوضوح سوف يؤدي إلى ان يكون المخاطبون بهذه القواعد على علم بماهو مطلوب منهم وما هو محضور عليهم علاوة على إتباعا لأسلوب الأمثل في إجراءات التحقيق الإداري سوف يضيق الخناق على اللجنة التحقيقية ويحد من تعسفها في تقديرها وتكييفها لما يصدر عنها من أفعال وفي ذلك ضمان لحقوقهم وحماية لحرياتهم (1) ولابد من القول بأن هناك ارتباطا وثيقا مابين مخالفة وظيفة أو إخلال شخص بواجباته الوظيفية أو المهنة التي ينتمي إليها سواء كان هذا الإخلال ايجابيا أم سلبيا (2) إما مبدأ المشروعية بمفهومة العام فيقصد به خضوع جميع السلطات والإفراد إي الحكام والمحكومين لقواعد القانون واحكامة.

وفي مجال العقوبات الانضباطية فان مبدأ المشروعية يعني إجراء اللجنة التحقيقية وماصدرعنها من توصيات جاء منسجما مع إحكام القانون بصورة عامة و قانون انضباط موظفي الدولة بصورة خاصة . اذ ان مبدأ المشروعية يستهدف مصلحة مزدوجة فهو من جهة يحقق مصلحة الإفراد بعلمهم ومعرفتهم المسبقة بالأفعال المحظورة عليهم وان يؤدي اقترافها إلى تعرضهم للعقاب ومن جهة أخرى فانه يحقق مصلحة المجتمع في تخفيض عدد المخالفات لان قيام المشرع بالنص عليها وعلى العقوبات المقررة لها يدفع الكثير من الموظفين الى التفكير والتردد بالإحكام عن إتباعها خشية وقوعهم تحت طائلة المسؤولية (3) .

وأول هذه الإجراءات الإحالة على التحقيق اذ تعد الإحالة الى التحقيق من المسائل الجوهرية ومنها تبدأ إجراءات التحقيق للكشف عن حقيقة التهمة المنسوبة الى الموظف المخالف وتوقيع الجزاء التأديبي عليه فهي تعتبر ضمانه للموظف المخالف حتى لايفاجى بدون مقدمات بإحالته الى التحقيق لما في ذلك من إضرار معنوية وأدبية والإحالة الى التحقيق يجب ان تكون بموجب قرار إداري ( أمرإداري ) صادر من صاحب الصلاحية المختصة على التأديب في الجهة الإدارية او من يفوضه . وقد نصت المادة 10/أولا من قانون انضباط موظفي الدولة  رقم 14لسنة 1991 المعدل ( على الوزير أو رئيس الدائرة تأليف لجنة تحقيقيه من رئيس وعضوين من ذوي الخبرة على ان يكون احدهم حاصلا على شهادة جامعية أولية في القانون )

ومن تحليل نص المادة اعلاة يتبين بأنه لايجوز تشكيل لجنة تحقيقه بأكثر من ثلاثة أعضاء كما يجب إن يكون احدهم عضوا قانونيا حاصلا على شهادة أولية في القانون وهي البكالوريوس في

القانون امابقية الأعضاء فلم يحدد القانون اختصاصهم وتحصيلهم الدراسي ولكن واقع الحال يشير انه يجب إن يكونوا من ذوي الاختصاص او لديهم المعرفة والخبرة بموضوع اللجنة التحقيقية كما ان للجنة التحقيقية ن تستعين بأشخاص اخرين من اختصاصات متعددة ولذلك لغرض الاستفادة منهم في استكمال إجراءات التحقيق .

 والسؤال هنا ماهو السبب في ان يكون أعضاء اللجنة من ثلاث أعضاء فقط وللإجابة على ذلك ان ازدياد عدد أعضاء اللجنة قد يودي الى تشتتها وصعوبة جمعهم  , وحيث ان توصيات اللجنة التحقيقية  لايشترط فيها الإجماع وانما يمكن ان تصدر بالاتفاق ولو فرضنا ان العدد زوجي فقد يكون العدد متساوي من حيث الموافقة والاعتراض فان التوصية لايمكن تفعيلها في حيث اذا كان عددهم ثلاثة اي فردي فان الاعتراض او الموافقة يمكن ان يصدر بالاتفاق او بالإجماع ,

ولكي يكون التحقيق سليما من الناحية القانونية هناك شروط أخرى شكلية يجب مراعاتها في التحقيق وإلافإنها سوف تكون معيبة من الناحية الشكلية ولاحاجة للخوض في تفاصيلها من الناحية الموضوعية وهذه الشروط هي :

  1. ينبغي الايكون التحقيق قائما على شبهة او نكاية اوعداوه (4) .

ان من أهم الأمور الخطيرة والمحرمة للموظف العام هو استدعائه لغرض التحقيق معه حيث ان هذا التحقيق سوف يكون له الأثر الكبير على نفسيته وعلى قدرته على العمل وعطائه وكفائتة ولذلك يجب على الإدارة ان تتأكد بشكل قاطع من حصول المخالفة التأديبية والتحقق من انها لم تكن صادرة عن شبهة ونكاية او عداوة ومن خلال عملنا الإداري في الجانب القانوني نجد ورود العديد من الشكاوي تجاه موظف معين اوعدد من الموظفين ويشار بان هذا الموظف او ذاك قد ارتكب خطا فادحا وتطلب من الجهات الإدارية إجراء التحقيق في ذلك ونلاحظ بان هذا الأمر على غاية من الخطورة كون مثل هذه الأوراق او القصاصات لأتحمل اسما او توقيعا ولو سلم وتم الأخذ بها فان من شان ذلك ان يؤدي الى إرباك العمل الإداري وعدم استقراره

  1. تبليغ الموظف المخالف للتحقيق معه , ان استدعاء الموظف من الأمور المهمة في التحقيق ويجب ان يكون هذا الاستدعاء مكتوبا حيث ان تبليغ الموظف بصورة شفوية بالحضور امام اللجنة يكون صعب الاثبات اذ قد ينكر الموظف تبليغه بالحضور ويطعن بالاجراءات الشكلية التي قامت بها اللجنة اذ يعتبر عدم التبليغ عيبا شكليا مبطلا لاجراءات الدعوى , وقد يتسائل سائل ويقول بانه قد يكون لدى اللجنة التحقيقية كافة المستندات الرسمية التي من شانها تؤكد ارتكاب الموظف للمخالفة التأديبية هل يغني عن استدعاء الموظف واستجوابه وللجواب على ذلك نبين ان الفقرة ثانيا من المادة (10) من قانون انظباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 قد نصت ( تتولى اللجنة التحقيق تحريريا مع الموظف المخالف المحال عليها ولها في سبيل اداء مهمتها سماع وتدوين اقوال الموظف والشهود والاطلاع على جميع المستندات والبيانات التي ترى ضرورة الاطلاع عليها .. ) وبذلك فان حضور الموظف المخالف والاستماع الى افادته من الشروط الواجب استكمالها في التحقيق

 

المبحث الثاني

المخالفات التأديبية الواجب إجراء التحقيق الإداري فيها

يشكل تحديد المخالفة محورا أساسيا في معرفة نطاق الالتزام بتحديد المخالفة التأديبية سواء من حيث مدى إمكانية الأخذ بمبدأ شرعية المخالفة ام من حيث قيام المشرع بتحديدها وفقا لقانون يتم فيه تقنين بعض المخالفات وسوف نقسم هذا المبحث الى المطالب الآتية :-

 

 

المطلب الأول / التعريف بالمخالفات التأديبية

 

لم يورد المشرع العراقي في قانون انضباط موظفي الدوله رقم (14) لسنة 1991 المعدل تعريفا للمخالفة التأديبية والعقوبة المحددة لها الا انه أشار في الفصل الثاني الى واجبات الموظف وقد قام بتعدادها حيث  نصت المادة ( 3) من القانون أعلاه بان الوظيفة العامة((تكليف وطني وخدمة المواطنين في ضوء القواعد القانونية )) .

 

اما المادة الرابعة من القانون فقد عددت واجبات الموظف وهي :-

أولا : أداء إعمال وظيفته بنفسه بأمان وشعور بالمسؤولية

ثانيا : التقيد بمواعيد العمل وعدم التغييب عنه الا بأذن وتخصيص جميع أوقات الدوام الرسمي للعمل

ثالثا : احترام رؤسائه والتزام الأدب واللياقة في مخاطبتهم وإطاعة أوامرهم المتعلقة بأداء واجباته في حدود ما تقضي به القوانين والأنظمة والتعليمات فاذا كان في هذه الأوامر مخالفة فعلى الموظف إن يبين لرئيسة كتابة وجه تلك المخالفة ولايلزم بتنفيذ تلك الأوامر الا اذا أكدها رئيسه كتابه وعندئذ يكون الرئيس هو المسؤول عنها .

رابعا : معاملة المرؤوسين بالحسنى وبما يحفظ كرامتهم .

خامسا : احترام المواطنين وتسهيل انجاز معاملاتهم .

سادسا : المحافظة على أموال الدولة التي في حوزته او تحت تصرفه واستخدامها بصورة رشيدة .

سابعا : كتمان المعلومات والوثائق التي يطلع عليها بحكم وظيفته او إثناء ها اذا كانت سرية بطبيعتها او يخشى من إفشائها إلحاق الضرر بالدولة والأشخاص  او صدرت إليه اوامر من رؤسائه بكتمانها ويبقى هذا الواجب حتى بعد انتهاء خدمته ولايجوز ان يحتفظ بوثائق رسمية سرية بعد إحالته  على التقاعد او انتهاء خدمته بأي وجه كان .

ثامنا : المحافظة على كرامة الوظيفة العامة والابتعاد عن كل مأمن شانه المساس بالاحترام اللازم لها سواء أكان ذلك إثناء أدائه وظيفته ام خارج أوقات الدوام الرسمي .

تاسعا : الامتناع عن استغلال الوظيفة لتحقيق منفعة أو ربح شخصي له او لغيره .

عاشرا : أعادة مايكون تحت تصرفه من أدوات او آلإلات المحل المخصص لها عند انتهاء العمل اليومي الا اذا اقتضت طبيعة العمل غير ذلك .

حادي عشر : مراعاة القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بحماية الصحة العامة والسلامة في العمل والوقاية من الحريق

ثاني عشر : القيام بواجبات الوظيفة حسبما تقرره القوانين والأنظمة و التعليمات

 

اما المادة الخامسة من قانون انظباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 فقد أشارت الى الأمور التي يحضر على الموظف القيام بها وهي :

 

اولا : الجمع بين وظيفتين بصفة أصلية او الجمع بين الوظيفة وبين عمل اخر الا بموجب احكام القانون .

ثانيا : مزاولة الإعمال التجارية وتأسيس الشركات والعضوية في مجالس ادارتها عدا

  • شراء أسهم الشركات المساهمة
  •  الاعمال التي تخص امواله التي الت ارثا وادارة أموال زوجة واقاربه حتى الدرجة الثالثه التي الت اليهم ارثا وعلى الموظف ان يخبر بذلك خلال ثلاثين يوما وعلى الوزير اذا راى ان عمل الموظف يضر بالمصلحة العامة ان يخيره بين البقاء في الوظيفة وتصفية تلك الاموال والتخلي عن الادارة خلال سنة من تاريخ تبليغة بذلك وبين الاستقالة او الاحالة على التقاعد .

 

ثالثا : الاشتراك في المناقصات

رابعا : الاشتراك في المزايدات التي تجريها دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي لبيع الأموال المنقولة وغير المنقولة اذا كان مخولا قانونا بالتصديق على البيع لاعتبار الإحالة قطعية أو كان عضو في لجان التقدير او البيع اذا اتخذ قرار بيع اوايجار تلك الأموال او كان موظفا في المديرية العامة او مايعادلها التي تعود اليها تلك الأموال.

خامسا : استعمال المواد والآلات ووسائل النقل وغيرها العائدة الى دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي لاغراض خاصة .

سادسا : استعمال اي ماكنة او جهاز او اي الة من آلالات الإنتاج ولم يكلفه رئيسه المباشر باستعماله .

سابعا : عدم الاستغلال الصحيح لساعات العمل ووسائل الانتاج بغية انجاز الاعمال المناطة به او التهاون في العمل بما يؤدي إلى إلحاق ضرر بالإنتاج والخدمات او الممتلكات .

ثامنا : العبث بالمشروع او إتلاف الإله او المواد الأولية او الأدوات واللوازم

تاسعا : التعمد في إنقاص الإنتاج او الإضرار به

عاشرا : التأخر في انجاز العمل الذي ينتج عنه تعطيل عمل الآخرين

حادي عشر : الاقتراض او قبول مكافاه او هدية او منفعة من المراجعين والمقاولين او المتعهدين مع دائرته او من كل من كان لعمله علاقة بالموظف بسبب الوظيفة .

ثاني عشر : الحضور الى مقر وظيفة بحالة سكر او الظهور بحاله سكر بين في محل عام .

ثالث عشر : الاحتفاظ لنفسه بأصل اي ورقة او وثيقة رسمية او نزع هذا الأصل من الملفات المخصصة لحفظها للتصرف بها لغير الإغراض الرسمية

رابع عشر :الإفصاح بأي تصريح او بيان عن اعمال دائرته لوسائل الإعلام والنشر فيها له مساس باعمال وظيفته الا اذا كان مصرحا له بذلك من الرئيس المختص .

ومن خلال ماتقدم فان للمخالفة التأديبية ركنين الاول مادي والثاني معنوي , اما الركن المادي فيمثل في اخلال الموظف بواجباته كالقيام بعمل محضور او عندما يتراخى عن القيام بعمل منوط به او خروجه على التعليمات ولو من غير قصد او علم وبذلك يلزم لقيام العنصر المادي توافر عنصر التحديد وهذا يعني التصرف المكون للعنصر المادي يجب ان يكون له وجود ظاهر وملموس كان يكون عملا ايجابيا كالتعدي بالقول او الفعل على رئيس او زميل وقد يكون سلبيا كالامتناع عن أداء عمل معين , ويشترط لتوافر العنصر المادي ان يكون محددا(5).

 

فتوجه اتهام للموظف دون تحديد الفعل الذي ياتية الموظف لايكون العنصر المادي للمخالفة التأديبية ,

اما عن الركن المعنوي للمخالفة التأديبية فيتحقق بالإرادة الآثمة او غير المشروعة للموظف في اختراق الفعل او الترك المكون للركن المادي للمخالفة مما يتعين معه على الموظف معرفة واجبات وظيفته ولايقبل منه التذرع بعدم العلم بها او الاطلاع عليها (6) .

 

المطلب الثاني :- اختصاص اللجنة التحقيقية

بدءا لابد من القول بان القانون الواجب التطبيق على موظفي الدولة هو القانون رقم (14) لسنة 1991 وان هذا القانون يسري على جميع موظفي الدولة والقطاع العام (7) ويخرج من الخضوع الى احكام هذا القانون منتسبوا ديوان الرئاسة والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وجهاز المخابرات والقضاة وأعضاء الادعاء العام الا اذا وجد في قوانينهم نص يقضي بتطبيق احكامه (8) , اما بالنسبة لنطاق عمل اللجنة فانه يقسم الى قسمين النطاق الشخصي والذي يتمثل بالتحقيق مع منتسبي الدائرة او الجهة المعنية التي يتبع لها الموظف اداريا وماليا وتنظيما وبالتالي لايجوز ان تشكل لجنة تحقيقية في دائرة او وزارة معينة للتحقيق مع موظف تابع الى وزارة اخرى او جهة معينة لاينسب إليها اي لايجوز ان تشكل لجنة في وزارة الصحة مثلا للتحقيق مع موظف تابع الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولكن يمكن ان تشكل لجنة مشتركة مابين وزارتين للتحقيق مع موظف تابع لأحد الوزارتين وذلك لارتكابه فعلا او مخالفة لها علاقة بعمل الوزارتين ومثال ان يرتكب احد موظفي الملحقيات الثقافية فعلا يستوجب فرض احد العقوبات الانضباطية فيمكن ان تشكل لجنة مشتركة مابين وزارة الخارجية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي مراعاة لاحكام المادة ( 10/ أولا ) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 (9) .

ويخضع للجنة التحقيقية الموظف سواء اكان على الملاك الدائم او الموقت وسواء كان مثبتا اوغير مثبت (10) اما سريان اللجنة من حيث الزمان فيبدأ عند صدور الامر الإداري بمباشرة الموظف بمهام عمله ويستمر بانتهاء الخدمة الوظيفية ولا يمنع القانون من مسائلة الموظف عن مخالفة قد وقعت اثناء وظيفة حتى بعد انتهاء الوظيفة وذلك لان العبرة هو بوقت ارتكاب المخالفة وليس بوجود الموظف داخل نطاق الوظيفة ام لا (11)

المطلب الثالث :- تمييز اللجنة التحقيقية عن غيرها من اللجان

 

ان اللجان تتنوع وتتعدد حسب الغرض المعد لها فهناك اللجان التدقيقية التي تشكل لغرض تدقيق إعمال الجهات التابعة للادارة او تدقيق مستنداتها او تشكيل لجان خاصة بالجرد للمواد وهذه اللجان لايشترط فيها عدد معين او اشخاص معينين والذي يهمنا هي اللجان ذات الصلة للجان التحقيقية فهناك لجان تشكل وفق قوانين خاصة تحدد أعضائها ومهامها وكيفية انجازها لاعمالها ونذكر على سبيل المثال اللجان التحقيقية المشكلة وفق قانون التضمين رقم (12) لسنة 2006 والتي خولت الوزير صلاحية تشكيل لجنة تحقيقية بأمر وزاري تتولى التحقيق في الحالات التي فيها هدر بالمال العام حيث ان هذة اللجنة اما ان توصي بتضمين الموظف عما أحدثه هدر بالمال العام من عدمه كما ان التعليمات رقم (2) لسنة 2005 وكذلك التعليمات رقم (4) لسنة 2005 قد حددت الإلية إلي بمقتضاها يتم تشكيل لجنة تحقيقيه حيث اشارة الفقرة ثالثا من التعليمات رقم (2) لسنة 2005 ( تشكل لجنة من ثلاثة موظفين على ان يكون احدهم حاصلا على شهادة البكالوريوس في القانون في الأقل تتولى اجراء التحقيق الإداري للتثبيت من الفعل الواقع والنتائج التي توصلت اليها وما كان نتيجة فعل إرهابي وتقديم تقريرها وتوصياتها مرفقة بالتقارير الطبية خلال ( 7) سبعة ايام من تاريخ وقوع الحادث الى الوزير المختص او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة للمصادقة عليها ) ولابد من الإشارة بانه يحصل في كثير من الاحيان خلط مابين اللجنة التحقيقية واللجنة التدقيقية في حين ان لكل لجنة من اللجان نطاق عملها الخاص بها والتنظيم القانوني الخاص بها حيث ان عمل اللجنة التدقيقية يقتصر على تدقيق الأمور التي تتطلبها الادلة سواه ولايمكن لها ان تصدر توصيات بفرض العقوبات الانضباطية كما يمكن ان يكون عددها اكثر من ثلاثة أعضاء اي ان مهمة اللجنة التدقيقية يقتصر على تشخيص مواطن الخطأ والخلل ويمكن لها ان توصي بتشكيل لجنة تحقيقيه لغرض التحقيق في هذه المخالفات وإصدار التوصيات التي تراها ملائمة وهذا مانراه بالنسبة للجان الخاصة بعمل مكتب المفتش العام او ديوان الرقابة المالية ودائرة التدقيق والرقابة الداخلية .

 

 

 

المطلب الرابع :- خصائص عمل اللجنة التحقيقية

لكي يكون عمل اللجنة التحقيقية ناجحا وتحقق ماتصبوا إليه من نتائج يجب ان يقوم عملها على مجموعة من الخصائص كالأتي :-

  1. ان يكون أعضاء لجنة التحقيق على قدر من المعرفة والخبرة بأصول التحقيق

ان من مستلزمات التحقيق الاداري ان يراعي عند تشكيل اللجنة التحقيقية اختيار لاعضاءها من أصحاب الخبرة والاختصاص حيث يجب ان تكون لديهم الخبرة بكيفية انجاز التحقيق الاداري وكيفية استجواب الموظف واليه توجيه الاسئلة التي يجب ان تكون متعلقة بالموضوع المراد التحقيق منه وان يكون لديهم القدرة والقابلية على استخدام الأدلة وتسخيرها بالشكل الذي يخدم التحقيق الإداري.

 

  1. عدم التحكم مسبقا قبل التوصل الى نتائج التحقيق

من الملاحظ ومن الأمور الخاطئة التي دأبت عليها اللجان التحقيقية في عملها هو ان تضع الحكم مسبقا وقبل استكمال إجراءات التحقيق الإداري وهذا بحد ذاته يمثل عيبا جوهريا يعيب عمل اللجنة التحقيقية اذ لاينبغي لها ان تصدر حكما قبل استكمال كافة إجراءات التحقيق الإداري وان تكون التوصية هي خاتمة المطاف في عملها .

  1. الموضوعية في إجراء التحقيق

ان إجراءات التحقيق الإداري يجب ان تتم بكل موضوعية بعيدا عن الأهواء والميول الشخصية وبعيدا عن الميول الشخصية فيجب ان تستبعد جميع الاعتبارات في عمل اللجنة لاينبغي مراعاة اي معيار الا معيار واحد هو المعيار الموضوعي في دراسة الأدلة المتوفرة وتجميعها وتدقيقها .

  1. سرعة انجاز التحقيق

من الأفضل ان تحدد مدة زمنية في الأمر الإداري او الوزاري الخاص بالتحقيق ويجب ان تراعي هذه المدة في انجاز التحقيق وذلك لان التأخير من شانه ان يولد حالة من الإرباك والقلق بشان الموظف كما ان هذا الموظف يجب إن يتحدد مصيره بالنسبة للعمل المنسب اليه إما بعدم وجود مخالفة وغلق التحقيق استنادا للمادة ( 10/ ثانيا ) من قانون انضباط موظفي الدولة او معاقبته بإحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون اعلاه .

  1. نزاهة اللجنة وأمانتها

إن أهم سمة يجب إن تتميز بها اللجنة التحقيقية هي ان يتميز أعضائها بالنزاهة والأمانة فاذا كان أعضائها غير نزيهين وغير أمنيين اذ من باب أولى ان تشكل بحقهم لجنة للتحقيق معهم بدلا من ان يعهد إليهم التحقيق . وأخيرا فان ما يتميز به التحقيق القضائي من شروط وخصائص وسمات ينطبق على التحقيق الإداري وذلك لتشابه العلة في الحالتين الاوهي الوصول الى الحقيقة والشروط التي يجب توافرها في المحقق وقاضي التحقيق القضائي يجب ان تتوفر في أعضاء اللجنة التحقيقية

 

 

 

 

 

الأدلة التي تعتمد عليها اللجنة في إصدار توصياتها

لايمكن للجنة التحقيقية ان تصدر توصياتها بدون أدلة اذ اشارت المادة (10/ ثانيا ) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 , تتولى اللجنة التحقيقية التحقيق تحريريا مع الموظف المخالف المحال عليها ولها في سبيل أداء مهمتها سماع وتدوين اقوال الموظف والشهود والاطلاع على جميع المستندات والبيانات التي ترى ضرورة الاطلاع عليها وتحرر محضرتثبت ما اتخذته من إجراءات وما سمعته من أقوال مع توصياتها المسبقة .

وهذه الأدلة تتنوع مابين الكتابة المتمثلة بالمستندات والمحررات الكتابية وشهادة الشهود والقوانين والأدلة الاخرى والتي سوف نتناولها تباعا

المطلب الأول :- الأدلة الكتابية

 

ان المحررات والمستندات والبيانات الرسمية الصادرة عن منتسبي دوائر ومؤسسات الدولة واحدة من اهم ادلة التحقيق الإداري تسهم في حسم موضوع المخالفة التأديبية. كما أنها تعد الدليل الأكثر شيوعا وسهولة في مجال التحقيق الاداري اذ من السهولة قيام اللجنة التحقيقية بطلب المحررات والمستندات الموجودة في حيازة الجهة الرسمية والاطلاع عليها وتدقيق المعلومات بما يسهم في حسم موضوع المخالفة ومعرفة الموظف المحال للتحقيق من عدمه لذا نجد ان المحررات الرسمية تعد من اهم الادلة الثبوتية في مجال التحقيق الاداري كما هو الحال في النواحي الجزائية والمدنية , ويعرف المحرر الرسمي بانه السند الذي حرره موظف عام اوشخص مكلف بخدمه عامة طبقا للأوضاع القانونية وفي حدود اختصاصه ماتم على يديه او ما ادلى به ذو الشأن في حضور وتعد حجة بما تتضمنه من معلومات وبيانات ما لم يتم الطعن بتزويرها بالطرق المقررة قانونا .

 

وعلى ذلك يشترط لاعتبار المحررات سندات رسمية توفر الشروط الآتية :-

 

  • صدور المحرر من موظف عام او مكلف بخدمة عامة
  • صدور المحرر من موظف او مكلف بخدمة عامة ضمن حدود صلاحياته واختصاصه  الوظيفي

 

 

ج – صدور المحرر طبقا للأوضاع القانونية المقررة بصدده .

وان هذه المحررات إي السندات الرسمية حجة على الكافة بما تضمنه من معلومات وبيانات ووقائع متى ما توافرت لها شروط المحررات الرسمية المقررة انفا ولايجوز دحضها الابعد الطعن بها بالتزوير , مع اتباع الطرق المقررة قانونا لهذا الطعن ومثل هذه المستندات مستندات الصرف او مستندات الإدخال المخزني او مستندات الإخراج المخزني او مستندات التجهيز ..... الخ

اما السندات العادية فهي السندات الصادرة ممن وقعه مالم ينكر صراحة ماهو منسوب اليه من خط او إمضاء او بصمة إبهام, ولايكون السند العادي حجة على الغير في تاريخه الا بعد ان يكون له تاريخ ثابت ويكون تاريخ السند ثابت في إحدى الحالات التالية :-

  • من يوم ان يصدق عليه كاتب العدل
  •  من يوم ان يثبت مضمونه في ورقة أخرىثابتة التاريخ

ج- من يوم يؤشر عليه قاض او موظف عام مختص

د- من يوم وفاه احد له على السند اثر معترف به من خط او إمضاء او بصمة إبهام او من يوم ان يصبح مستحيلا على احد من هؤلاء ان يكتب او يبصم لعله في جسمه وبوجه عام من يوم وقوع اي حادث على ان يكون قاطعا في ان السند قد صدر قبل وقوعه.

 

 

المطلب الثاني :- الشهادة

تعرف الشهادة بانها إدلاء شخص بالمعلومات التي لدية عن المخالفات التي تدركه ابأحد حواسه سواء كانت تلك المعلومات لها علاقة بإثبات المخالفة او ظروف وقوعها او الملابسات التي أحاطت بها , وفي المخالفة التأديبية يمكن الاعتماد على شهادة شهود الاثبات اونفي الواقعة محل المخالفة التأديبية المنسوبة إلى الموظف باعتبارها من الأدلة المعنوية والشهادة التي يعتمد عليها في التحقيق الاداري تنطبق عليها نفس المعايير والأوصاف الواردة في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 123 لسنة 1971 وكذلك قانون الإثبات رقم (7) لسنة 1979.

اما اهم الشروط الأساسية الواجب توافرها بالشهادة

  1. يسال الشاهد عن أسمة ولقبة ومحل الإقامة.
  2. يحلف الشاهد اليمين القانونية بان يشهد الحق.
  3. تؤدي الشهادة شفاها ويجوز الاذن للشاهد للاستعانة بمذكرات مكتوبة .
  4. لمن لأقدره له على الكلام ان يدلي بشهادته كتابه او بالإشارة المعهودة ان كان لايستطيع الكتابة .
  5. تسمع شهادة كل شاهد على انفراد وتجوز مواجهة الشهود بعضهم ببعض .
  6. تدون اقوال الشاهد في محضر التحقيق دون شطب في الكتابة او تعديل او اضافة ويوقع الشاهد عليها عند الانتهاء منها بعد قراءتها من قبله او تلاوتها عليه في حال جهله القراءه ثم توقع ممن قام بتدوينها ولايعتد بأي تصحيح او تفسير فيها .
  7. لايجوز منع الشاهد من الإدلاء بالشهادة الي يرغب فيها ولامقاطعته من أدائها الا اذا استرسل في ذكر وقائع غير متعلقة بالدعوى او وقائع فيها مساس بالغير او مخلة بالآدب او الامن.
  8. لايجوز الإثبات بالشهادة في التصرفات القانونية . اذا كان يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي .
  9. يمكن للجنة التحقيقية من تلقاه نفسها ان تستدعي للشهادة من ترى لزوما سماع شهادته في الأحوال التي يجيز فيها قانون الإثبات بالشهادة متى رأت في ذلك فائدة للوصول إلى الحقيقة .
  10. للجنة التحقيقية تقدير الشهادة من الناحتين الموضوعية والشخصية ولها ان ترجح شهادةعلى أخرى وفقا لما تستخلصه من ظروف الدعوى على ان تبين أسباب ذلك في محضر اللجنة التحقيقية .
  11. اذا لم توافق الشهادة موضوع اللجنة التحقيقية او لم تتوافق اقوال الشهود بعضها مع البعض , جاز للجنة التحقيقية ان تاخذ من الشهادة القدر الذي تعتقد بصحته.

 

 

المطلب الثالث :- الخبرة

 

يقصد بالخبرة الأمور العلمية والفنية وغيرها من الأمور اللازمة للفصل في المشروع الجاري التحقيق فيه دون المسائل القانونية .

قد سبق القول في المباحث السابقة بان القائمين على التحقيق يجب ان يتم اختبارهم وفقا للاختصاص والموضوع الجاري التحقيق فيه ولكن قد يعتري التحقيق مسالة فنية او إدارية او مالية تستوجب اخذ رأي صاحب الخبرة والاختصاص ومن المحترفين في هذا المجال او ذاك مع الإشارة الى إننا لم نجد في قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14)لسنة 1991 تنظيم خاص بكيفية انتداب الخبراء المشار اليها قانون اصول المحاكمات الجزائية وقانون الإثبات .

وهنا نورد اهم القواعد الخاصة بانتداب الخبراء المشار إليهما في القانونين ماره الذكر اعلاه

  1. اذا اقتضى موضوع اللجنة التحقيقية الاستعانة برأي  الخبير فلها ان تبدي ماتراه مناسبا لإبداء رايه في موضوع الخبرة .
  2. للجنة التحقيقية ان تتخذ من تقرير الخبير سببا لإصدار توصياته.
  3. رأي الخبيرلايقيد اللجنة التحقيقية ويمكن ان تصدر توصياتها بخلاف رايه ان تضمن توصياته الأسباب التي أوجبت عدم الأخذبرأي الخبير.
  4. يباشر الخبير عمله سواء كان بحضور اللجنة التحقيقية ام بغيابها ولكن بأي حالة من الاحوال يمارس عمله تحت اشرافه اللجنة التحقيقية .
  5. يعد الخبير تقريرا موقعا من قبله بالمهمة المكلف بها ويمكن ان يقدم رايه ويقوم احد اعضاء اللجنة التحقيقية ومن ثم الحصول على توقيع الخبير بعد قراءته وتلاوته عليه .
  6. اذا  تعدد الخبراء واختلفوا في الرأي فيجب ان يذكر في التقرير راي كل منهم مسبقا .
  7. للجنة التحقيقية ان توجه إلى الخبير من الأسئلة ما تراه مفيدا للفصل بالمسألة الجاري التحقيق بشأنها ولها اذا رات عدم كفاية الإيضاحات ان يكلف الخبير بتلافي الأخطاء او النقص في عمله بتقرير إضافي أو ان تعهد بذلك الى خبير أخر  .

 

كيفية انتداب الخبراء من قبل اللجنة التحقيقية

اذا رات اللجنة التحقيقية وإثناء السير في التحقيق بان الوصول الى الحقيقة ولكي يكون لها القدرة لاصدار توصياتها وفقاً لاحكام القانون ان تستعين بأصحاب الخبرة والاختصاص لإبداء رأيهم بالموضوع الجاري التحقيق فيه .

فعليها اولا ان تستحصل موافقة الجهة التي أوعزت بإجراء التحقيق حيث من المعلوم بان التحقيق اما ان يكون بناء على قرار وزاري ( امر وزاري ) او قرار إداري ( امر اداري ) حيث يشار في الطلب الذي يوجه من اعضاء اللجنة التحقيقية ومن قبل رئيسها نيابة عن اعضاء اللجنة التحقيقية الى الجهة المصدرة لامر المذكور في اعلاه بان التحقيق الإداري لايمكن استكماله الا بتدوينه من اصحاب الخبرة والاختصاص وقد يحدد اسم الخبير في الطلب او يترك ذلك لتقدير اللجنة الادارية حيث يحال الى الدائرة او القسم او الشعبة صاحبة الاختصاص سواء كلن ذلك فنيا او اداريا او ماليا او هندسيا ... الخ وعند حصول الموافقة يتم الايعاز الى تلك الدائرة او القسم بترشيح من تراه مناسبا لابداء الخبرة . بعدها يبلغ من قبل اللجنة التحقيقية بالحضور في الزمان والمكان المحددين لغرض الإحاطة بالموضوع المطلوب ابداء الراي فيه وله ان يطلع على كافة الأوليات والأوراق الي تساعده في اعداد كما له ان تستعين باشخاص اخرين لمساعدته في ابداء رايه .

والسؤال هنا هل يشترط في الخبير لاعطاء رأيه وخبرته ان يحمل عنوان وظيفي اي يكون عنوانه الوظيفي (خبير ) ام لا وجوابا على ذلك لايشترط في الموظف الذي تم استدعائه لإعطاء خبرته بمجال معين ان يحمل عنوان وظيفي كخبير اذ يمكن محاسبا او مهندسا او طبيبا او رئيس مهندسين , ملاحظ , رئيس ملاحظين , مدرس مساعد , مدرس , استاذ , استاذ مساعد , وفي اختصاص معين المهم بان تكون لدية الخبرة والاختصاص وان عمل في تخصصه لمدة من الزمن تأهله لاعطاء رأي صائب ويجعل اللجنة التحقيقية تطمئن له وانسجاما مع القواعد العامة الواردة في قانون الاثبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي . فان الخبير يحلف اليمين القانوني على إبداء خبرته راية حسب مالديه من معلومات وبكل نزاهة وحيادية بعيدا عن الميل والهوى تجاه من شكلت اللجنة التحقيقية ضده او بحقه . ولابد من القول بان الخبير في التحقيق الاداري يختلف عن خبير المحكمة اذ ان الخبير المحكمة تصرف له اتعاب خبرة من صندوق المحكمة اومن قبل إطراف الدعوى الذين طلبوا انتداب الخبير اما التحقيق الاداري فلا يتم دفع اي مبلغ للخبير وذلك لكونه في الأصل موظف وان الموظف في مركز تنظيمي ومن ضمن الواجبات الوظيفية المشار إليها في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 بانه يمكن تكليف الموظف بأي عمل سواء اكان ذلك إثناء أوقات الدوام الرسمي ام خارجها الا ان للادارة ان تثمن الجهود التي بذلها الخبير في ان توجه له كتاب شكر وتقدير وكتاب تثمين جهود او مكافاءة مالية حسب السلطة التقديرية للإرادة والصلاحيات المخولة لها .

مدى الزامية رأي الخبير

تعد تقارير الخبراء واحدة من الأدلة الثبوتية في المخالفات التأديبية الكفيلة بحسم القضية الجاري التحقيق فيها . وان تقرير الخبراء المقدم بصدد مسالة معينة يمكن للجنة ان تتخذه سببا لتقديم توصياتها . كما لها ان تمهله جانبا على ان تسبب ذلك في محضر اللجنة اي ان الأخذ بتقرير الخبراء من عدمه يعود لتقدير اللجنة التحقيقية وحسب قناعتها بالتقرير المقدم .

 

المطلب الرابع :- التحقيقات القضائية

ان هناك الكثير من اللجان التحقيقية التي لها علاقة وصلة بالتحقيق القضائي اذ في كثير من الأحيان يتم تسجيل إخبار امام محكمة التحقيق المختصة بحالة ذات طابع جزائي وفي الوقت تشكل لجنة تحقيقيه داخل الدائرة وذلك لتعلق الأمر بجوانب ادارية إضافة الى الجوانب الجزائية كما هو الحال في حالات السرقة لاموال تعود للدولة بكافة أنواعها وكذلك الحال بالنسبة الى حالات التسليب وخصوصا السيارات الحكومية التابعة لهذه الدائرة وايضا حالات الاستشهاد جراء العمليات الإرهابية التي يتعرض لها موظفوا الدولة وحالات الفقدان والاختطاف للموظفين وأيا كانت مراكزهم ومسؤولياتهم وايضا حالات الهدر بالمال العام وغيرها ولكون ان التحقيق القضائي يتم من قبل السلطات القضائية التي لديها من السلطات والصلاحيات الأوسع من عمل اللجنة التحقيقية لذلك فسوف يكون للتحقيق القضائي الدور البارز باعتباره من الاسسس التي تبنى عليها اللجنة التحقيقية توصياتها بهذا الشان ولاسيما بان إجراءات التحقيق الإداري لم تعد تنصرف الاماهو معالج ضمن قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 سنة 1991 المعدل

اذ إننا لاحظنا من خلال تتبع جميع من كتب عن التحقيق الإداري يقتصر رأيه ومعالجاته الى موضوع المخالفة التأديبية اي مخالفة الموظف لواجباته الوظيفية في حين ان التحقيق القضائي هو ذو معنى أوسع واشمل يشمل جميع الأمور التي يستوجب الفعل بها بتشكيل لجنة تحقيقيه لغرض الوقوف على الحقيقة وان الواقع قد افرز الكثير من الحالات على سبيل المثال لا الحصر التعليمات رقم 12 لسنة 2006 والمهم بان اللجنة التحقيقية سوف تعتمد اعتمادا كليا الى مايستتنجة التحقيق القضائي والى مايصدره من قرارات فعلى سبيل المثال لو ان موظفا تعرض لحادث اعتداء إرهابي ادى الى وفاته فهنا على ذويه تسجيل اخبار امام محكمة التحقيق ومركز الشرطة لمحل الحادث وإذا تبين من خلال التحقيق القضائي بان وفاته كانت اثناء الوظيفة او بسببها فان على اللجنة التحقيقية المشكلة للتحقيق في حادث وفاه ذلك الموظف ان تشمله بالتعليمات رقم 2 لسنة 2005 والتي تقضي باستحقاقه كامل راتبه ومخصصاته بالإضافة الى التعويض المنصوص عليه في التعليمات رقم 3 لسنة 2005 اما اذا قررت محكمة التحقيق بان الوفاة لم تكن إثناء الوظيفة او بسببها فان ذلك الموظف سوف يشمل بالتعليمات رقم 3 لسنة 2005والتي تقضي بأنه يتقاضى راتبه وفقا لإحكام قانون التقاعد اي كما في حالة الوفاة العادية , ومن خلال الممارسة العلمية ومراجعة محاكم التحقيق لوحظ بان عدد من المحاكم تعتمد على التحقيق الاداري في إصدار قراراتها بغلق الدعوه او بالإحالة الى المحكمة المختصة كما هو الحال في حالات التسليب والسرقة حيث ان المحكمة لاتكتفي بتدوين أقوال الممثل القانوني للجهة المنتسب إليها الموظف وانما تطلب التحقيق الإداري وتبنى قراراتها على هذا التحقيق والذي في واقع الحال يجب ان يحصل العكسي اي التحقيق الإداري يجب ان يستند على التحقيق القضائي وذلك لان الجهة القضائية لديها من الوسائل والإمكانات التحقيقية التي تمكنها من الوصول الى الحقيقة بشكل أعمق وانجح .

 

 

 

 

المطلب الخامس :- القرائن

تعرف القرينة – هي استنباط القاضي امرأ غير ثابت من امر ثابت لدية في الدعوى المنظورة  .

ويعني ان على اللجنة التحقيقية استنباط أمور غير ثابتة من أمورثابتة فهي تعتمد على الحدس والتخمين ولذلك لايمكن الاعتماد عليها لوحدها من قبل اللجنة التحقيقية في اصدار توصياتها ولكنها تكون معززة بالادلة الأخرى ولأعضاء اللجنة التحقيقية استنباط كل قرينة لم يقررها القانون وذلك في نطاق مايجوزإثباته بالشهادة , وللجنة التحقيقية ان تستفيد من وسائل التقدم العلمي في استنباط القرائن القضائية . اما القيمة القانونية للقرائن في توصيات اللجنة التحقيقية يمكن القول بان اللجنة التحقيقية لايمكن ان تعتمد على القرائن وحدها وإلا فان ذلك المحضر سوف يكون معيباً من الناحية الموضوعية الا انه اذا كانت هناك ادله قد اعتمدت عليها اللجنة التحقيقية وقد عززت هذه الأدلة بالقرائن فان لهذه القرائن سوف يكون لها الاثر الكبير في توصيات الجنة التحقيقية .

 

المطلب السادس :- المعاينة

المعاينة وتعني قيام اللجنة التحقيقية بالكشف على الأمكنة والأشخاص وذلك للتأكد من صحة المعلومات التي شكلت اللجنة التحقيقية من اجلها

_ اما الإجراءات التي تجري بموجبها المعاينة فهي :-

 

  1. للجنة التحقيقية من تلقاء نفسها ان تقرر الانتقال الى المكان المراد معاينته او تندب احد اعضائها للمعاينة ان رات في ذلك مصلحة ومن شانه ان يحقق فائدة التحقيق
  2. ان المعاينة تكون على الاماكن والأشخاص والأموال مع العلم ان معاينة الشخص يجب ان تكون بكل احترام .
  3. تنظم اللجنة محضر بالمعاينة فيه جميع ملاحظاتها دون ان تثبت فيه انطباعاتها عن المعاينة او رأيها ولكل من ذوي العلاقة ان يحصل على صوره مصدقه منه .
  4. للجنة التحقيقية العدول عن قرارها باْجراء المعاينة اذا وجدت في عناصر اللجنة ما يكفيها لتكوين راْيها على ان تعلل الرجوع عن المعاينة في محضر الجلسة.
  5. للجنة التحقيقية ان تستعين بأصحاب الخبرة في المعاينة ولها كذلك سماع من ترى لزوما" الاْستيضاح منه عن الواقعة محل المعاينة وتكون دعوتهم بحسب الطريقة التي تراها اللجنة مناسبة .

المبحث الرابع

الإجراءات التي ينبغي مراعاتها إثناء التحقيق

 

هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب إتباعه إثناء التحقيق وان اي خلل في هذه الإجراءات سوف يؤدي الى ان يكون عمل اللجنة معيبا من الناحية الشكلية وهذه الإجراءات تتمثل بالاتي :-

  1. ان يكون هناك قرارا إداريا ( امر وزاريا او امرأإداريا ) بتشكيل لجنة تحقيقيه تتولى التحقيق في موضوع معين , اذ لايمكن لأي شخص او لجنة للقيام بالتحقيق دون صدور القرار ويجب ان يكون ذلك القرار مكتوبا (26) .
  2. وجوب ان يكون التحقيق مكتوبا فقد نصت المادة 10 / ثانيا ( تتولى اللجنة التحقيق تحريريا مع الموظف المخالف المحال عليها ) فلا يجوز توقيع عقوبة تأديبية على الموظف الا بعد التحقيق معه كتابه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه واثبات ذلك في توصية اللجنة التحقيقية (27) .
  3. وجوب ان يبتدئ التحقيق بمواجهة الموظف المخالف بالتهمة المنسوبة اليه وإحاطته بوضوح انه بصدد تحقيق رسمي معه وإفهامه ان ذلك يؤدي الى توقيع إحدى العقوبات الانضباطية المنصوص عليها في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991
  4. استجواب الموظف المخالف بان توضح له جميع تفاصيل المخالفة المنسوبة اليه ومجابهته بالأدلة المختلفة الموجة ضده ومناقشته فيها تفصيليا ومطالبته بالرد على ماهو منسوب اليه من وقائع وأدلة وتمكينه من الدفاع عن نفسه من خلال طلب الشهود والمستندات التي تؤيد براءته .
  5. سماع شهود الإثبات ومواجهة المخالف لهم اذا راى المحقق ضرورة لهذه المواجهة واثبات كل ذلك في محاضر التحقيق .
  6. سماع شهود الدفاع الذين يطلب الموظف المخالف سماع شهاداتهم مع التأكيد على حرية اللجنة في تحديد الشهود الذي يستمع إليهم ولكن بالقدر الذي لايهدر حق الموظف في الدفاع عن نفسه
  7. الاطلاع على الأوراق والمستندات المتعلقة بالمخالفة محل التحقيق وإرفاق صورها بمحاضر التحقيق.
  8. وجوب اتخاذ إجراءات التحقيق في حضور الموظف الذي يجري التحقيق معه.
  9. مواجهة الموظف في نهاية التحقيق بجمع الأدلة والقرائن ومطالبته بالرد على كل منها على حده .
  10. ان يقتصر التحقيق في الأمور المباشرة المتصلة بالتهمة الكاشفة عن حقيقتها
  11. في حالة الانتقال للمعاينة يجب عمل محضر يذكر فيه وقت الانتقال وعدد المرافقين وسبب الانتقال وكل ما شاهدوه او وجدوه في المكان .
  12. للجنة التحقيقية ان تبدأ تحقيقاتها من حيث انتهت التحقيقات السابقة متى راى جديتها وسلامتها بعد مواجهة المحقق معه بها وإقراره بصدورها منه .
  13. التقارير الواردة من الخبراء يكتب نصها في دفتر محاضر التحقيق ثم يرفق التقرير نفسه ضمن ملفات القضية
  14. اذا اقتضى الامر إجراء مواجهة بين الموظفين المحقق معهم يثبت في سطر مستقل عبارة ( مواجهة ) او اي عبارة يمكن ان تدل على ذلك وفي السطر الثاني مباشرة يجري اثباتها وبعد الانتهاء منها يكتب في سطر مستقل عبارة ( تمت المواجهة ) ويوقع أمامها من اجريت المواجهة بينهم وكذلك أعضاء اللجنة التحقيقية
  15. وجوب اثبات أقوال ووقائع التحقيق في محاضر التحقيق كل في وقتها وملاحظة توقيع أعضاء اللجنة التحقيقية والشهود وكل من دون إفادته .
  16. بعد انتهاء التحقيق في القضية يقوم المحقق باعداد محضر يوضح فيها وقائع القضية المحقق بها بعداد محضر يوضح فيها وقائع القضية والاجراءات التي تمت بشانها والتحقيقات التي اجريت فيها والنتائج التي تم التوصل اليها والتوصية النهائية فيها
  17. للوزير ورئيس الدائرة سحب يد الموظف مده لاتتجاوز (60) يوما اذا ماتراءى له ان بقاءه في الوظيفة مضر بالمصلحة العامة او قد يؤثر على سير التحقيق في الفعل الذي أحيل من اجله على التحقيق ويعاد الى نفس وظيفته بعد انتهاء المدة المذكورة الااذا كان هناك محذور فينسب الى وظيفة أخرى . كما ان للجنة ان توصي بسحب يد الموظف في ايه مرحلة من مراحل التحقيق . (28)

 

المطلب الاول :- تنظيم محضر اللجنة التحقيقية

لم تجد في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14لسنة 1991 تعريفا لمحضر اللجنة التحقيقية كما انه لم يشترط ان يكون بشكليه معينة الا انه مع ذلك يجب ان يتم وفقا للاصول النظامية الخاصة به , وبصورة عامة يمكن تعريف محضراللجنة التحقيقية :- بانه الوعاء الذي يحتوي على اجراءات اللجنة التحقيقية واستنتاجتها وتوصياتها , لذا سوف تبين اهم القواعد الواجب اتباعها عند اعداد محضر اللجنة التحقيقية .

  1. يجب ان يكون محضر اللجنة التحقيقية بورقة مستقلة يكتب في اعلاها محضر اللجنة التحقيقية وفي بداية السطر يكون هناك مقدمة تتضمن ( اشارة الى الامر الوزاري اوالاداري ذي الرقم (  ) المؤرخ في  / /   اجتمعت اللجنة التحقيقية المشكلة بالامر اعلاه  برئاسة (   ) وعضوية (  ) وقد قامت بالاتي :
  2. يشار الى الخطوة الثانية , ماهي الإجراءات التي اقامت بها اللجنة التحقيقية من تدوين افاده الموظف المخالف او الموظف الجاري التحقيق معه مع الاشارة الى اسمة الكامل وعنوانه الوظيفي ومحلها وكذلك اسماء الشهود الذين تم تدوين إفادتهم والمستندات والأوليات التي تم الاطلاع عليها في التحقيق القضائي ان وجد واية أوليات او إجراءات قامت بها اللجنة كالانتقال الى مكان معين وقد تتطلع اللجنة الى القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات التي لها صله بالموضوع واية إجراءات قامت بها اللجنة التحقيقية
  3. بعدها يشار الى الاستنتاجات التي توصلت اليها اللجنة التحقيقية من خلال عملها هل هناك مخالفة ارتكبها الموظف ام لا , هل هناك هدر بالمال العام ام لا , هل ان الموظف قد ارتكب المخالفة لوحده ام هناك شركاء له , هل ان الوفاة حدثت أثناء الوظيفة او بسببها ام لا , ماهو سبب تغيب الموظف عن الدوام , اذا كان سبب المرض هل قدم التقارير الطبية التي تثبت ذلك واذا كان سبب الاعتقال او التوقيف من اي جهة هل قدم التقارير الطبية التي تثبت ذلك واذا كان سبب الاعتقال او التوقيف من اي جهة هل قدم مايؤيد الاعتقال او التوثيق او قرار المحكمة بالإفراج عنه , اذا كان مختطفا هل قدم مايؤيد كونه مختطف من ادلة وإثباتات كشهادة الشهود .... الخ  من الاستنتاجات التي يمكن ان تتوصل اليها اللجنة التحقيقية .
  4. التوصيات :

واخيرا ماتوصي به اللجنة التحقيقية فاذا لم يتأكد لها وجود مخالفة من قبل الموظف فانها توصي بغلق التحقيق وعدم مقصرية الموظف (29) اما اذا وجدنا بان فعل الموظف يشكل مخالفة فلها ان تعاقبه باحد العقوبات الانظباظية المنصوص عليها في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 اما اذا رأت اللجنة ان فعل الموظف المحال عليها يشكل جريمة نشأت عن وظيفته او ارتكبها بصفته الرسمية فيجب عليها ان توصي بإحالته الى المحاكم المختصة (30) واذا وجدت اللجنة ان الموظف قد سبب بإهماله هدر المال العام سواء أكان متعمدا ام غير متعمد تصدر توصياتها استنادا الى قانون التضمين رقم 12 لسنة 2006 , واذا كانت الوفاة اثناء الوظيفة او بسببها وبسبب اعتداء ارهابي فتصدر توصياتها بشموله بالتعليمات رقم 2 لسنة 2005 واذا لم تكن اثناء الوظيفة فيتم شمولة بالتعليمات رقم 3 لسنة 2005 ونفس الحال اذا كانت الإصابة اثناء الوظيفة ام لا حيث يتم شموله بالتعليمات رقم 3 وحسب نسبة العجز ....... الخ من التوصيات (31)

 

 

 

 

المطلب الثاني :- الأخطاء الشائعة في محضر اللجنة التحقيقية

 

هناك الكثير من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها اللجنة التحقيقية عند تنظيمها للمحضر وهذه الأخطاء تتلخص بالاتي:

  1. كثير مايلاحظ بان اللجنة التحقيقية تسرد الوقائع في المحضر وبإسهاب بحيث تدخل الاجراءات مع الاستنتاجات والتوصيات بحيث ان المسؤول الأعلى او الشخص الذي يقرا هذا المحضر لايميز بينها او لايفهم منه شيئا او يكون المحضر مختصرا بحيث تكون هناك اضباره كاملة من الأوليات وان محضر اللجنة التحقيقية يجب ان يكون وفقا لما تم تأشيره انفا ووفق الملاحظات السابقة الذكر
  2. في اغلب الأحيان توصي اللجنة التحقيقية بفرض عقوبة التنبيه او تضمن عبارة التوجيه في حين ان هذه العقوبات لم تذكر في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل وبالتالي لايجوز فرضها واذا كانت اللجنة التحقيقية ليس في نيتها معاقبة ذلك الموظف فانها توصي بغلق التحقيق وبيان اسباب ذلك او معاقبته باحد العقوبات المنصوص عليها في القانون اعلاه
  3. ترد من ضمن توصيات اللجنة التحقيقية اضافة الى معاقبة الموظف باحدى العقوبات الانضباطية نقله من دائرته الى دائرة اخرى او من الكلية الى كلية اخرى او من الجامعة الى اخرى او نقله من تدريسي الى وظيفة ادارية او سحب اللقب العلمي الممنوح له ... الخ  ونبين ان ماورد ذكره هي ليست عقوبات انضباطية ومن ثم فلا يمكن معاقبة الموظف بها فالنقل مثلا يخضع مثلا للسلطة التقديرية للادارة ويكون طبقا لمقتضيات المصلحة العامة واذا وجدت الادارة ان مقتضيات المصلحة العامة توجب نقله فيمكن لها ان تقوم بذلك ولاحاجه ان يتم ذكر ذلك في محضر اللجنة التحقيقية , كما ان سحب اللقب العلمي اونقل التدريسي الى وظيفة ادارية لايتم الا وفقا للحالات التي حددها القانون وبالتالي اذا ماتوفرت مثل هذه الحالات.فيتم ذلك ولاحاجة لذكره في اللجنة التحقيقية الا اذا كانت اللجنة التحقيقية شكلت أساسا للفصل في هذا الموضوع .

 

المبحث الخامس

ضمانات الموظف تجاه التحقيق الإداري

 

في الوقت الذي حدد المشرع الاجراءات التحقيقية الواجب اتباعها مع الموظف في حالة اخلاله بواجباته الوظيفية وتحديد واجبات الموظف العام وماهي الاعمال التي تخص عمل الموظف وعليه القيام بها فانه قد بين الضمانات لذلك الموظف وهذه الضمانات اما ام تكون سابقة للتحقيق او معاصرة له او لاحقه وايا كانت هذه الضمانات فانه الغاية الاساسية منها هو لتحقيق التوازن والانسجام مابين الادارة ومصلحة الموظف في ذات الوقت فاذا كان المشرع حريصا على حقوق الادارة وعدم الانتقاص فيها فانه حرص ايضا على حق الموظف بالشكل الذي يضمن كرامته واستمراره بالوظيفة العامة وسوف نتناول هذه الضمانات تباعا

 

المطلب الاول :- الضمانات السابقة على التحقيق الاداري

ويقصد بها الضمانات التي تسبق قيام اللجنة بالتحقيق الاداري وهذه الضمانات تتمثل بعدم جواز اجراء اي تحقيق اداري مع الموظف بدون اصدار قرارا اداريا بتشكيل لجنة تحقيقيه يكون من مهام عملها التحقيق في الموضوع الجاري التحقيق بشأنه وبخلاف ذلك فان عمل اللجنة التحقيقية يكون معيبا ولايستثنى من ذلك الاحاله واحدة وهي ما اشارت اليه المادة 10/ رابعا من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 والي نصت ( واستثناء من احكام الفقرتين اولا وثانيا من هذه المادة للوزير او رئيس الدائرة بعد استجواب الموظف المخالف ان يفرض مباشرة ايا من العقوبات المنصوص عليها في الفقرات ( اولا , ثانيا , ثالثا من المادة (8) من هذا القانون ) ومن الضمانات الاخرى للموظف العام السابقة على التحقيق الإداري هي ضرورة تبليغ الموظف المحال للتحقيق الاداري قبل مدة مناسبة وان يكون التبليغ مكتوبا وذلك لكي يتسنى لذلك الموظف الحضور بالموعد المحدد وامتلاكه الوقت الكافي الذي يستطيع من خلاله الحضور دون التأثير على واجباته الوظيفية وبخلافه فان التبليغ الشفوي او التبليغ في وقت غير مناسب سوف يعرض إجراءات اللجنة التحقيقية للبطلان من الناحية الشكلية

 

المطلب الثاني :- الضمانات المعاصرة للتحقيق الاداري

اضافة الى ماسبق ذكره من الضمانات السابقة للتحقيق الاداري فهناك ضمانات للموظف يجب مراعاتها اثناء التحقيق وهذه الضمانات تتمثل بالاتي :-

  1. احاطة الموظف المحال على التحقيق بالمخالفة الجاري التحقيق بشانها وماهي الادلة المقدمة ضده
  2. يجب ان يعامل الموظف بكل احترام وبالشكل الذي يضمن كرامته
  3. وصف الأسئلة الموجه الى الموظف وإعطائه الوقت الكافي للاجابة عليها
  4. للموظف ان يستعين بعدد من الشهود وعطائه الوقت الكافي لتقديم المستندات واية اوليات او أدله تؤيد سلامه موقفة وعدم ارتكابه لتلك المخالفة
  5. لايمكن للجنة التحقيقية ان تضع حكم مسبق وانما يجب عليها ان تستمر باجراءات التحقيق الى اخر مرحلة وتكون التوصية بعد استكمال اجراءات التحقيق الاداري .
  6. على اللجنة التحقيقية تدوين اجابة الموظف بالكامل في حالة قيامها بتدوين إفادته حتى لو تضمن عبارة بالعامية على ان تنحصر تلك العبارات مابين الاقواس وعدم الحك او الشطب بعد التوقيع من قبل الموظف المعني بالتحقيق.

 

المطلب الثالث :- الضمانات اللاحقة للتحقيق الإداري

 

لقد حدد قانون انطباظ موظفي الدولة رقم 1لسنة 1991 المعدل و تعديله الاول في القانون رقم 8 لسنة 2008 ضمانات مهمة يمكن للموظف الذي يعتقد بان التحقيق الاداري وتوصية اللجنة التحقيقية جاءت مخالفة للقانون او انها مجحفة بحقه من اتباعها وهذه الضمانات تتمثل بالتظلم من القرار الاداري امام الجهة مصدرة القرار وكذلك الطعن بالعقوبة الانضباطية امام مجلس الانضباط العام باعتباره الجهة القضائية الي تتولى النظر بالطعون وتمييز تلك القرارات امام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة ولذلك سوف نتناول هذه الضمانات ووفقا للاتي :-

 

  • التظلم من قرارات فرض العقوبات الانضباطية

 

  1. التعريف بالتظلم وأهميته

يعرف التظلم الاداري بأنه وسيلة يلجا اليها ذوي الشان المتضررين من القرار الاداري او التأديبي يقدم الى الجهة الإدارية مصدرة القرار عسى ان تعدل عن قرارها فتسحبه وتكفي الطاعن اللجوء الى القضاء طلبا لالغاء القرار الإداري (32 )

واذا كانت الغاية من التظلم الاداري هو للتعبير عن عدم الرضا عن القرار الإداري الصادر من الإدارة للعدول عن قرارها فلا يشترط فيه شكليه معينة آلافي الحالات التي يتطلب فيها القانون شكلية معينة ولايشترط فيه ان يذكر رقم القرار وتاريخه اي انه ليس هناك طريق محدد لعرض محتويات القرار الاداري لاحتساب مده الطعن (33 ) والتظلم قد يقوم بتسليمه باليد الى الادارة او رسالة بالبريد او بشكل انذار رسمي او عن طريق مبلغ والمهم هو تسليمه خلال المدة المحددة للتظلم . وتبرز اهمية التظلم كونه وسيلة فعاله بيد الافراد للتظلم من القرارات الادرية التي يعتقدون بانها تمس مصالحهم ونجد ان الادارة نتيجة لتوسع نشاطها قد تقع في بعض الاخطاء التي ينتج عنها إضرار بالإفراد لذا فان للسلطة الإدارية العليا ان تراقب الإعمال القانونية للإدارة ومن ثم العمل العمل على إلغائها ان كانت غير مشروعة او تعديلها اوسحبها مما يؤدي ذلك الى حل النزاع دون اللجوء الى القضاء (34)

ان أهم آثأر التظلم الإداري بقاء المدة مفتوحة امام الموظفين ولايفوت عليهم فرصة الطعن القضائي وذلك فان الإدارة اذا ما عملت بان قراراتها ليست مطلقة من دون رقيب وانما هناك تظلم منها تمهيدا للطعن فيها امام المحكمة فإنها سوف تتوخى الحذر والدقة عندما تصدر قراراتها وتعمل على تدقيقها بالشكل الذي يضمن سلامتها وعدم تعرضها للنقض من جهة القضاء او التعديل والإلغاء من قبل الجهات الرسمية (35) والتظلم اما  ان يتوجه به صاحب الشان الى الجهة الادارية التي أصدرت القرار موضوع التظلم طالب فيه مراجعة قراراتها وأعاده النظر فية لغرض تعديله او إلغائه او سحبة بما يتفق وقواعد المشروعة وبما يتلائم مع الاعتبارات المحيطة وذلك بعد ان يبين المتظلم اوجه المخالفة في القرار الإداري مشيرا الى الأسباب التي يستند اليها في تظلمه (36) وقد يقدم المتظلم تظلمه الى السلطة الإدارية العليا ( الرئاسية ) اذ تظهر هنا صلاحيات الرئيس تجاه مرؤوسيه بالأشراف والمتابعة ومن ثم إلغاء القرارات الادارية غير المشروعة او تعديلها والتظلم الرئاسي قد يلجا اليه المتظلم مباشرة اي من دون المرور بمرحلة التظلم الولائي وقد يتظلم ولائيا من القرار عند الجهة الإدارية التي اصدرت القرار وعند رفضها للتظلم يتم التظلم امام الجهات الرئاسية والخلاصة ان التظلم سواء قدم الى الجهة مصدرة القرار والجهة الرئاسية فإنها سوف تطلب تفاصيل الموضوع من الجهة الادارية وبذلك سوف تسهم هذه الجهة مع الجهة الرئاسية بالنظر في الطلب (37)

 

ثانيا :- شروط التظلم الإداري :-

هناك شروط عدة يجب توافرها في التظلم الإداري لكي يكون صحيحا وسليما من الناحية القانونية وهذه الشروط هي :-

  1. ان يكون التظلم من قرار إداري نهائي اي يكون القرار المتظلم فية قرارا نهائيا قابلا للتنفيذ دون الحاجة إلى ان يمر على هيئة إدارية أخرى للمصادقة عليه (38)
  2. ان يتم التظلم خلال المدة المحددة قانونيا فالمادة 25/ثانيا  من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل نصت ( يشترط قبل تقديم الطعن لدى مجلس الانضباط العام على القرار الصادر بفرض العقوبة التظلم من القرار لدى الجهة التي اصدرته وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الموظف بقرار فرض العقوبة وعلى الجهة المذكورة البت في هذا التظلم خلال 30 يوما من تاريخ تقديمه وعند عدم البت فيه رغم انتهاء المدة يعتبر ذلك رفضا للتظلم .
  3. ان يقدم التظلم من صاحب المصلحة وهي اما ان تكون مادية او معنوية ويجب ان تكون هذه المصلحة شخصية (39)
  4. ان يقدم التظلم الى الجهة الادارية المختصة . التظلم يجب ان يوجه الى الجهة الادارية المختصة (40)
  5. التظلم يجب إن يكون واضحا غير غامض او مبهم . اي عبارات التظلم يجب ان تكون دقيقة في تحديد القرار المتظلم منه اذ ان التظلم يجب ان يكون واضح الدلالة بانصراف نية صاحب الشأن الى الاعتراض على تصرف الإدارة موضوع التظلم وان كانت القاعدة المستقرة هي ليس للتظلم أوضاع او سلوك معين (41)

 

ثالثا :- الطعن إمام مجلس الانضباط العام

يمثل مجلس الانضباط العام الهيئة القضائية الثانية الى جانب محكمة القضاء الاداري حيث صدر قرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) رقم 1717 في 21/12/1981 ليجعل من مجلس الانضباط العام هيئة مستقلة تماما عن مجلس شورى الدولة ونص على ان المجلس يتكون من رئيس وعضوين يسميهم وزير العدل وبصدور التعديل الثاني لقانون مجلس شورى الدولة رقم 106 لسنة 1989 أصبح مجلس الانضباط العام هيئة قضائية من هيئات مجلس شورى الدولة (42) ونود ان نبين بان قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل قد عدد واجبات الموظف والعقوبات الانضباطية الي تفرض على الموظف إذا ما ارتكب مخالفة لواجباته الوظيفية (43) وبين القانون صلاحية الوزير او من يخوله فرض العقوبات الانضباطية على الموظف المخالف لواجباته وبموجب التعديل الأول لقانون انضباط موظفي الدولة رقم 5 لسنة 2008 بموجب القانون رقم 8 لسنة 2007 أصبح مجلس الانضباط يختص به بالنظر بجميع العقوبات الانضباطية ابتداء من لفت وانتهاء بالعزل بعد ما كانت العقوبات الثلاثة الأولى ( لفت نظر –الإنذار– قطع الراتب ) قطيعة لايقبل الطعن امام المجلس (44) اعلاة بالاضافه إلى هناك تعديل هام قد طرا على عمل مجلس الانضباط العام في مجال العقوبات الانضباطية لم تعد قطيعة بل أصبحت قابلة للطعن امام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة وذلك خلال 30 يوما من تاريخ صدور قرار مجلس الانضباط العام (45)

وبذلك عند صدور توصية من اللجنة التحقيقية ومصادقتها من قبل الرئيس الأعلى فعندئذ تتحول هذه التوصية الى قرار واجب التطبيق لايكون إمام الموظف الا إتباع الطريق القانوني السليم في حالة عدم قناعته بتوصيات اللجنة التحقيقية اذ انه يجب ان يتظلم من قرار فرض العقوبة امام الرئيس الأعلى خلال 30 يوم من تاريخ صدور العقوبة وعلى الإدارة ان تبت بهذا التظلم خلال 30 يوم وان سكوتها يعتبر رفضا للتظلم ومن ثم الطعن امام مجلس الانضباط خلال مده 30 يوم من تاريخ رد التظلم او سكوت الادارة وان قرارات مجلس الانضباط العام تكون قابلة للطعن امام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة خلال مده 30 يوم من تاريخ صدورها وان قرارات مجلس الانضباط الغير مطعون بها تكون قطعيةوواجبة التنفيذ (46)

وبذلك يكون تسلسل امام مجلس الانضباط العام وفقا لما ياتي :

  1. صدور توصية من قبل اللجنة التحقيقية والمصادقة عليه من قبل الرئيس الاعلى او فرض عقوبة انضباطه من قبل الوزير أومن يخوله في المجالات التي تجير فرض العقوبة بدون توصية لجنة تحقيقيه
  2. التظلم من قرار فرض العقوبة خلال مدة 30 يوما من تاريخ التبليغ بفرض العقوبة الانضباطية
  3. على الإدارةإن تبت بالتظلم خلال مدة 30 يوما من تاريخ تقديمه وسكوتها يعد رفضا للتظلم .
  4. في حالة رفض الإدارة للتظلم او سكوتها عن الرد عنه يتم الطعن به خلال مده 30 يوما من تاريخ التبليغ لرفض التظلم وانتهاء المدة المحددة للبت بالتظلم امام مجلس الانضباط العام
  5. قرار مجلس الانضباط العام قابل للطعن إمام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة خلال مدة 30 يوما من تاريخ صدوره . مع ملاحظة بان قرارات مجلس الانضباط العام الغير مطعون بها خلال المدة القانونية تعتبر باته .

 

المطلب الرابع :- انواع الرقابة التي يمارسها مجلس الانضباط العام

عند تقديم الطعن الى مجلس الانضباط فان دور مجلس الانضباط سوف يقوم بتدقيق إجراءات التحقيق الإداري ومن ثم مدى شرعية العقوبة المفروضة على الموظف ومدى انسجامها مع إحكام القانون وفي حالة مخالفتها للقانون فانه يعمل على إلغائها اي انه يمارس رقابة الالغاء بالإضافة الى ان هناك نوع اخر من الرقابة يمثل بالرقابة القضائية على سلطة التأديب التقديرية ويمثل هذا النوع من الرقابة على الوجود المادي للوقائع او تكييفها لهذه الافعال أضافه الى رقابتها عن مدى تناسب العقوبة مع المخالفة (47) ويكون ذلك على النحو الأتي

  1. الرقابة على الوجود المادي للوقائع

ويعني وقوع فعل ايجابي اوسلبي على خلاف مايقضيبة الواجب ويشترط ظهور ذلك السلوك او التصرف ولاعبره بالنوايا اذا بقيت هذه الأفكار حبيسة الصدر ولم تظهر للوجود

 

2 . الرقابة على تكييف الأفعال

لايكتفي القضاء بالتثبت من حدوث وقائع معينة تكون المخالفة التأديبية بل يتولى التأكيد من صحة تكييفها اي الوصف الذي تضيفه الادارة عليها (48)

وبذلك فان رقابة مجلس الانضباط العام تتمثل بنوعين من الرقابة وهي رقابة الغاء القرارات الادارية المخالفة للقانون وكذلك مدى التناسب بين العقوبة المفروضة والفعل المرتكب ويمكن لة ان يحققها او ينشدها حسب ماتراه السلطة القضائية وهذا يمثل ضمانه حقيقية وأكيدة للحفاظ على حقوق الموظفين تجاه الادارة وسلطتها.

 

  •  

 

لقد رسم المشرع في قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 نظاما قانونيا خاصا بإجراءات التحقيق الإداري جسد في نصوصه ذاتية هذا النظام وكان له دورا مشهودا في إرساءالضمانات الاساسسية للموظف المخالف دون المساس بمصلحة الإدارة فعمل على اقامة نوع من التوازن بين تطبيق عادل لتلك الإجراءات عندما يرتكب الموظف مخالفة ما وحق الإدارة في القيام بواجباتها وتأدية اعمالها لضمان وانتظام سير المرفق العام

وفي هذة الخاتمة لانريد تكرار لما سبق ذكره حتى لأتخرج عن وظيفتها فتكون مجرد تلخيص لما حملته فصول البحث ويمكن ان نقول إننا في هذا البحث الموسوم ( المرشد العلمي في اجراءات التحقيق الاداري وضماناته ) بينا كيفية إجراء التحقيق الإداري من خلال مناقشة المخالفة الانضباطية ومشروعية الجزاء التأديبي باعتبارها الواقعة التي تبرر لجهة الادارة اتخاد الجزاء قانونيا ولابد القول ان الإدارة يجب ان تعمل بكل عناية وصدق في تحديد اركان المخالفة وعناصرها تحديدا دقيقا ينتهي معه كل الغموض بحيث لايصعب على المعنيين به معرفة المباح من المخالف ونطاق التحريم كما ان قانون انضباط موظفي الدولة رقم 4 لسنة 1991 المعدل يجب ان يكون شاملا لجميع إجراءات التحقيق الاداري بدلا من تناثرها في قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وقانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 وقانون المرافعات المدنية ليكون هناك قانون خاص بالاجراءات الإدارية كما ان توسيع مساهمة القضاء في الرقابة على شرعية الإجراءات والجزاءات التأديبيةلازم وليس منشئ لها وإنما كراع لحين تطبيقها فيكون له الدور في رقابة الأفعال ومتابعة شرعية الجزاء مبينا فيه وجه التلازم بين

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المصادر والمراجع

 

الكتب والرسائل والبحوث

  1. ادم وهيب النداوي– فلسفةإجراءات التقاضي في قانون المرافعات – مطبعة التعليم العالي , بغداد 1988
  2. زهدي يكن – القضاء الإداري في لبنان وفرنسا , دار الثقافة , بيروت بدون سنة طبع
  3. سامي جمال الدين , الرقابة على إعمالالإدارة , منشأه المعارف , الإسكندرية , 1982
  4. سليمان محمد الطماوي , القضاء الإداري , الكتب الأول , قضاء الإلغاء , دار الفكر العربي , 1976
  5. زهدي يكن – القضاء الإداري في لبنان وفرنسا , دار الثقافة , بيروت , بدون سنة طبع
  6. عثمان سلمان غيلان –أصول التحقيق الإداري– 2006
  7. ماجد راغب الحلو , القضاء الإداري , دراسة مقارنه في فرنسا ومصر , مؤسسة شباب الجامعة 1979
  8. محمود خلف الجبوري – الحماية القانونية للإفراد في مواجهة إعمالالإدارة في العراق – دراسة مقارنه أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون – بغداد 1986
  9. ملكية الصروخ– سلطة التأديب في الوظيفة العامة بين الإدارة والقضاء , مطبعة الجيلاوي – الطبعة الأولى لسنة 1984
  10. فاروق احمد خماس – الرقابة على إعمالالإدارة في العراق دار الكتب , للطباعة والنشر , الموصل 1988
  11. هاشم حمادي عيسى – النظام القانوني للتظلم الإداري , رسالة ماجستير , قدمت الى كلية القانون / جامعة بغداد , 1989
  12. هاني على الطهراوي , طبيعة المخالفة التأديبية ومبدأ المشروعية , بحث منشور على شبكة الانترنيت وعلى موقع  www.arab/awinfo com
  13. ضامن حسين العبيدي , الضمانات التأديبية للموظف العام في العراق , أطروحة دكتوراه , قدمت الى كلية القانون جامعة بغداد 1991
  14. د. عصام البرزنجي , الرقابة القضائية على إعمال الإدارة وآفاق تطويرها بحث منشور في مجلة العلوم القانونية , المجلد التاسع العدد الاول والثاني , بغداد , 1989

 

 

 

 

 

الهوامش

 

  1. قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14لسنة 1991
  2. التعديل الأول لقانون انضباط موظفي الدولة رقم 5 لسنة 2007
  3. قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل
  4. قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1970 المعدل
  5. قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 المعدل بقانون رقم 106 لسنة 1989

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش

 

  1. د. سليمان الطاوي – القضاء الداري – الكتاب الثالث قضاء التأديب – دار الفكر العربي القاهرة , 1987 ص 218
  2. سامي جمال الدين –أصول القانون الإداري– الجزء الأول– دار المطبوعات الجامعية –الإسكندرية 1996 ص 368
  3. هاني علي الطهراوي – طبيعة المخالفة التأديبية ومبدأ المشروعية – بحث منشور على شبكة الانترنيت وعلى الموقع  www.arab//lawinfo.com
  4. سامي جمال الدين – المراجع اعلاة ص 370
  5. سامي جمال الدين –أصول القانون الإداري , مرجع سابق ص 469
  6. سامي جمال الدين – المرجع اعلاة ص 371
  7. الفقرة أولا من المادة ( 2) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991
  8. الفقرة ثانيا من القانون اعلاة
  9. قام احد موظفي الملحقية الثقافية في لندن بختم جواز لطالب ( البعثة ) دون التاكد من صحة صدوره وحيث هو غير مختص بختم الجواز مما اقتضى الامر تشكيل لجنة تحقيقيه مشتركة من وزارة الخارجية ووزارة التعليم العالي لغرض التحقيق في الموضوع
  10. ان علاقة الموظف هي علاقة تنظيمية وان الموظف اما ان تكون على الملاك الدائم وفقا لاحكام قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل والقوانين الاخرى ا وان يكون على الملاك المؤقت سواء لكان متقاعد وفقا لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم ( 603) لسنة 1987 او بعقود لمدة موقتةوأيا كان القانون الذي ينظم حالة الموظف فانه يكون خاضعا لقانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 .
  11. هناك عدة حالات تنتهي بها الربطة الوظيفية وهي الاستقالة سواء أكانت الاستقالة القانونية إي التي تكون بناء على طلب الموظف وتحصل الموافقة عليها او الاستقالة الحكمية إي انقطاع الموظف مدة من الزمن ويعتبر مستقيلا وكذلك الوفاه , الاحالة على التقاعد سواء أكانت جوازيه او وجوبية او عزل الموظف وقد تنتهي رابطة الموظف بدائرته وليس بالوظيفة كالنقل والإعارة .... الخ
  12. المادة 21/ الفقرة اولا من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 المعدل
  13. د. عثمان سلمان غيلان –أصول التحقيق الإداري 2006 ص 30
  14. المادة 22/أولا من قانون الإثبات رقم 27 لسنة 1979
  15. المادة 25/أولا من قانون الإثبات
  16. المادة 26/أولا من قانون الإثبات رقم 27 لسنة 1979
  17. تنظر المواد ( 60- 68 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 123 لسنة 1971
  18. المادة 140/ أولا وثانيا من قانون الإثبات السابقة الذكر
  19. تنظر المواد من 76- 79 من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979
  20. تنظر المواد من 133-146 من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979
  21. المادة 140/ أولا وثانيا من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979
  22. المادة 102/ أولا من قانون الإثبات
  23. المادة 103 , 104 من قانون الإثبات
  24. تنظر المواد من 125- 139 من قانون الإثبات. وكذلك المواد من 72-86 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقية رقم 123 لسنة 1971
  25. المادة 10/أولا من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 
  26. هناك حالة واحدة نص عليها قانون انضباط موظفي الدولة وهو ما اشارة الية المادة 10/ رابعا  استثناء من احكام الفقرتين أولا وثانيا من هذه المادة للوزير او رئيس الدائرة بعد استجواب الموظف المخالف ان يفرض مباشرة ايا من العقوبات المنصوص عليها في الفقرات اولا وثانيا وثالثا من المادة (8) من هذا القانون
  27. المادة 17/أولا وثانيا من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل
  28. المادة (10/ ثانيا ) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991
  29. المادة 10/ثالثا من قانون انضباط موظفي الدولة 14لسنة 1991 المعدل
  30. تكتب عبارة ختم المحضر باتفاق الآراءاو بالأكثرية بتاريخ  / / او تكتب عبارة أصدرت اللجنة توصياتها بالاتفاق أوبالأكثرية بتاريخ  / / ويتم بعد ذلك توقيع أعضاء اللجنة وإذا كان احد الأعضاءمتحفظا عن التوقيع فيكتب فوق أسمةأتحفظ عن التوقيع وذلك للأسباب الآتية ثم يذكر الأسباب ألتي دعته إلى التحفظ وعدم التوقيع ويكون ذلك تحت اسمه او بورقة مستقلة مرتبطة مع محضر اللجنة التحقيقية وتكون جزء منه ويفضل ان يخصص حقل لمصادقة المسؤول الأعلى في الدائرة
  31. د. ماجد راغب الحلو – القضاء الإداري– دراسة مقارنة في فرنسا ومصر – مؤسسة شباب الجامعة – 1974- ص 325
  32. زهدي يكن – القضاء الإداري في لبنان وفرنسا – دار الثقافة , وبيروت بدون طبع ص 84
  33. محمود خلف الجبوري – الحماية القانونية للإفراد في مواجهة إعمالالإدارة في العراق / دراسة مقارنة أطروحة دكتوراه – مقدمة إلى كلية القانون بغداد 986 ص 227.
  34. فاروق احمد خماس – الرقابة على إعمال الإدارة في العراق – دار الكتب للطباعة والنشر – الموصل – 1988 ص 87 .
  35. هاشم حمادي عيسى –النظام القانوني للتظلم الإداري– رسالة ماجستير قدمت الى الكلية القانون – جامعة بغداد 1989 ص 68
  36. ملكية الصروخ– سلطة التأديب في الوظيفة العامة بين الإدارة والقضاء – مطبعة الجيلاوي , الطبعة الأولى 1984 ص 216
  37. هاشم حمادي عيسى – مرجع سابق ص 127
  38. د. محسن خليل – مرجع سابق ص 212
  39. المادة 7/ ثانيا من قانون مجلس الشورى الدولة رقم 65 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1989
  40. ضامن حسين العبيدي - - الضمانات التأديبية للموظف العام في العراق –أطروحة دكتوراه قدمت الى كلية القانون – جامعة بغداد 1991 ص 272
  41. د. عصام البرزنجي– الرقابة القضائية على إعمال الإدارة وأفاق تطويرها بحث منشور في مجلة العلوم القانونية – المجلد التاسع – العدد الأول والثاني – بغداد – ص 138
  42. المادة الرابعة من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991
  43. المادة (8) من القانون رقم لسنة 2008 التعديل الأول لقانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991
  44. المادة 8/ رابعا من قانون رقم 5 لسنة 2008 التعديل الأول من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل .
  45. تنظر المواد (15/ ثانيا ) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 وكذلك المادة 12 على الفقرة أولا وثانيا من القانون اعلاة وكذلك المادة (8/ رابعا ) من قانون رقم 5 لسنة 2008 التعديل الأول من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 .
  46. محمد ماجد –أحوال التحقيق الإداري في المخالفة التأديبية – دراسة مقارنة منشاة المعارف –الإسكندرية لسنة 2000 ص 38
  47. محمد ماجد – المصدر السابق ص 39 .

 

 

 

 

 

 

conclusion

    The lawmaker of officialdom discipline law (no.14) for (1991) has drawn a special legal discipline for administrative investigation procedures which represents itself through the texts, plays a great role in establishing the basic guarantees for the mistaken employee without affecting the authority in fulfilling duties and in performing the activities to assure and organize the public administration conduct.                                  

    The foregoing information of the book will not be repeated here in the conclusion , yet it can be said that this book which carries the name of " the scientific guide for the administrative investigation and assurances" reveals the way to conduct an administrative investigation through discussing the disciplinary mistake and the legality of the disciplinary penalty as it is regarded as an incident that justifies for the authority to take the legal penalty . It is worthy to say here that the administration ought to work carefully and honestly to identify parts and elements of work carefully and honestly to identify parts and makes interested people recognize the right form the wrong and the scope of what is compatible and of what is not compatible besides officialdom discipline law (no.14) for (1991) must embody of its being distributed in the law of the Principles of penal courts (no.23) for (1971) the evidence law (no.107) for (1979) , and civil procedural law to make a law specialized with administrative procedure, in addition, the expansion of the judicature procedures, in addition, the expansion of the administrative procedures, in addition, the expansion of the judicature contribution in monitoring the legality of disciplinary penalties and measure obligatory as guardian till application, but not as an establisher, this gives it the roles of monitor for activities and observer of legality of the penalty, and where the connection between the legality an the identification of the breach is builded in it, that makes its contribution vital form the moment of happing of breach, passing through penalty application, reaching to monitoring of the administrative decisions, all of this can achieve between the authority benefit to assure the systematic and spontaneous conduct of the public administrative interrogation to be guide for those who work in investigation beginning from the ministerial order to the certification of the head official ending with general disciplinary council and general institution of state consultation council monitoring.                                                      

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محرك البحث

آخر تحديث

الاحصائيات

إدارة الموقع الإلكتروني / المهندس محمد قاسم
جميع الحقوق محفوظة لدى جامعة الامام جعفر الصادق (ع) © 2016
3:45