اهم المواضيع

أحكام البطاقات الائتمانية في الفقه الإسلامي

                                                        وزارة التعليم العالي والبحث العلمي                                                        

جامعة ديالى – كلية العلوم الإسلامية

 

أحكام البطاقات الائتمانية في الفقه الإسلامي

 

بحث تقدم به :

د حسن محسن صيهود

 

 

المطلب الأول: التعريف ببطاقات الائتمان وانواعها

أولاً: التعريف بهذه البطاقات :

يتناول التعريف ببطاقات الائتمان أمرين :

  1. التعريف بمكونات التعريف .
  2. التعريف بها باعتبارها علماً على معنى محدد .

 

  1. التعريف بمكونات التعريف :

بطاقة الائتمان تتكون من كلمتين ، الأولى: بطاقة ( card ) .

والثانية: ائتمان ( credit ) ، وسنقوم بتعريف كل واحد من هذين المصطلحين .

  • التعريف بالبطاقة :

البطاقة في صورتها المادية قطعة من البلاستيك ، تستخدم استخدامات كثيرة ، فقد تكون هذه البطاقة لإثبات الشخصية التي تصدرها الدول ممن يحملون جنسيتها ، وقد تكون رخصة للسير ، فقد أصبحت رخصة السير في كثير من البلاد على شكل بطاقة ، وقد تكون أداة للدخول إلى أماكن العمل ، فتستعمل أداة توضع في جهاز يسمح لحاملها بالمرور عبر بوابات معينة ، ومنها البطاقة الائتمانية .

والبطاقات الائتمانية –في الوقت الحاضر- قطعة من البلاستيك أو الورق مستطيلة الشكل ، ثابتة المعالم موحدة الأبعاد تقريباً ، تحمل أسم المؤسسة المصدرة لها ، وشعارها وتوقيع حاملها ، ورقمها ، واسم حاملها ، ورقم حسابه ، وتاريخ انتهاء صلاحيتها ([1]) .

وقد عرفها قاموس أكسفورد بقوله: (( البطاقة تكون من ورق سميك مسطح أو بلاستيكي يصدرها بنك أو غيره لحاملها ، وعليها بعض البيانات الخاصة بحاملها ، فإذا كانت من قبيل ( credit ) فإنها تصدر بقصد الحصول على نقد أو دين)) ([2])  .

ونشير إلى أن هذه البطاقات تطبع بأجهزة تكنولوجية حديثة ، بحيث يصعب تزويرها ، أو سرقتها ، أو العبث بمحتواها .

 

ب- التعريف بالائتمان ( credit ) :

جاء في قانون الحكومة الأمريكية الفدرالية توضيح معنى كلمة ( credit ) بأنها: (( تعني منح دائن لشخص قرضاً مؤجل التسديد. أو إحداث دين مؤجل الدفع ذي علاقة ببيع البضائع والسلع ، وتقديم الخدمات )) ([3])  .

وعرف عمر حسين كلمة (ائتمان) بأنها: (( منح دائن لمدين مهلة من الوقت ، يلتزم المدين بانتهائها دفع الدين ... وفي الشؤون المالية يقصد بـ(الائتمان) عادة القرض ، أو حساباً على المكشوف يمنحه البنك لشخص ما ، كما يعني (حجم الائتمان) المقدار الكلي للقروض والسلف التي يمنحها النظام المصرفي )) ([4]) .

  1. تعريف بطاقات الائتمان باعتبارها علماً على مصطلح محدد:

عرفها قاموس أكسفورد بأنها: (( البطاقة الصادرة من البنك أو غيره تخول حاملها الحصول على حاجياته من البضائع ديناً )) ([5]) .

وعرفها الدكتور وهبة الزحيلي بقوله: ((هي مستند من ورق سميك مسطح أو بلاستيكي، يصدره البنك أو غيره لحامله، وعليه بعض البيانات الخاصة بحامله. والجهة المصدرة للبطاقة: هي مصرف أو مؤسسة مالية تقوم بإصدار البطاقة بناء على ترخيص معتمد من المنظمة العالمية لهذه البطاقات.)) ([6]) .

وفي تعريف آخر: ((وبطاقة الائتمان هي البطاقة الخاصة التي يصدرها المصرف لعميله لكي تمكنه من الحصول على السلع والخدمات من محلات وأماكن معينة، عند تقديمه لهذه البطاقة)) ([7])([8]) .

وعرفها الدكتور بكر عبد الله ابو زيد بقوله : ((هي بطاقة معدنية أو بلاستيكية ممغنطة، عليها اسم حاملها، وتاريخ إصدارها، وتاريخ نهاية صلاحيتها، ورقم سري لا يعرفه إلا حاملها)) ([9]).

وقد انتهى مجمع الفقه الاسلامي إلى تعريفها بما يأتي:

(( بطاقة الائتمان: هي مستند يعطيه مصدره، لشخص طبيعي أو اعتباري بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات ممن يعتمد المستند، دون دفع الثمن حالاً، لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف)) ([10]).

وهناك مع اعترض على تسميتها ببطاقة الائتمان وقال : (( العنوان السليم لهذا النوع من البطاقات هو " بطاقات الاقراض"([11])

ثانياً : أنواع البطاقات التي تتعامل بها المصارف:

تقسم البطاقات التي تتعامل بها المصارف إلى قسمين:

  1. من حيث الإصدار .
  2. من حيث الائتمان .

وفيما يأتي توضيح لكل نوع من هذه البطاقات :

 

  1. أنواع البطاقات من حيث الإصدار:

يقوم المصرف العضو في منظمة فيزا العالمية ، أو الماستر كارد العالمية ، وغيرها بإصدار أنواع مختلفة من البطاقات ، مثل:

  • البطاقة الذهبية  GOLD CARD  .

ب-البطاقة الفضية  CLASSIC CARD.

وتختلف المزايا والحدود المسموح بها للشراء أو السحب باختلاف نوعي البطاقة هذين، ولكل عضو سياسته الخاصة به يضعها بالتنسيق مع المنظمة العالمية التي تملك العلامة الخاصة بالبطاقة ، ومهما كان نوع البطاقة ذهبية أم فضية فان حاملها يستطيع استخدامها بعمليات الشراء ، وكذلك السحب النقدي من خلال الفروع أو من خلال أجهزة الصرف الآلي، التابعة لتلك البنوك الأعضاء ، وذلك وفق أسس وضوابط يتم الاتفاق عليها ، وتختلف من عميل إلى آخر ومن بنك إلى آخر .

  • بطاقة رجال الإعمال  BUSINESS CARD :

تصدر بطاقة فضية وبرقم تعريف مختلف : وباسم مؤسسة أو شركة تجارية أو صناعية، وعادة يكون لها قاعدة من الموظفين يمكن الوثوق بهم ومنحهم صلاحية استخدام البطاقة على مسؤولية كاملة أمام المصرف المصدر للبطاقة عن جميع الحركات والعمليات المالية والتجارية الناتجة عن استخدام الموظفين للبطاقة([12]) .

 

  • بطاقة VISA PLUS :

تستخدم فقط لعمليات السحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي المنتشرة في جميع أنحاء العالم والمتصلة بنظام الفيزا العالمية ، والتي تحمل شعار PLUS ، ونسبة الأخطار في إصدار هذا النوع من البطاقات متدنية جداً ، إلا أنها لا تلبي حاجة العملاء بعمليات الشراء([13]) .

  • بطاقة VISA ELECTRON :

وهي عبارة عن بطاقة الكترونية ممغنطة تتيح لحاملها شراء كافة احتياجاته من السلع والخدمات لدى المحال والمؤسسات التجارية ، المتمتعين بخدمة نقاط البيع محلياً وعالمياً ، وكذلك بعمليات السحب النقدي من جميع أجهزة الصرف النقدي المرتبطة بمنظمة فيزا العالمية ، وعلى أن تخصم هذه المبالغ من (مشتريات أو سحوبات نقدية) فوراً من حساب حامل البطاقة لدى المصرف المصدر ، ومن رصيده المتوفر في هذا الحساب ، وتحقق هذه البطاقة مستوى عال من الدقة والضبط والتحكم بحساب العميل من قبل البنك المصدر ، حيث تحتاج الحركات والعمليات إلى تفويض مباشر الكترونياً([14]) .

  •  البطاقة المحلية LOCAL CARD :

هذا النوع من البطاقات يستخدم محلياً فقط في أسواق البلد الذي يتبع له المصرف المصدر للبطاقة ، وهو وإن كان يحمل اسم وشعار المنظمة العالمية ، مثل : الفيزا أو الماستر ، إلا أن المنظمة العالمية ليس لها أي سيطرة تذكر عليها ، وليس لها أي علاقة مباشرة بها ، والهدف من إصدار البطاقة المحلية هو الانتشار محلياً ، وخدمة العملاء الذين لا يسافرون للخارج عادة لانخفاض تكلفتها مقارنة مع البطاقات الأخرى كالفضية والذهبية([15])  .

 

 

2- أنواع البطاقات من حيث الائتمان :

يطلق مسمى ( بطاقات الائتمان ) على أنواع عديدة من البطاقات ، تختلف من حيث مصدرها ، وأغراضها ، ومزاياها ، ومخاطرها اختلافاً كبيراً ، ويمكن تقسيم هذه البطاقات إلى فئات مختلفة بحسب الزاوية التي نُظر إليها منها .

ومرد هذا التنوع اختلاف الشروط التي تشكل بمجملها العلاقة التعاقدية بين الأطراف المتعاملة بها ، ولكن يمكن بشكل عام إجمال أنواع البطاقات إلى ثلاث ، تشترك في صفات ، وتختلف في صفات ، علماً بأن شكل البطاقة وأسمها لا يكشف بالضرورة عن حقيقتها ، لأن ذلك يعتمد على شروط العقد ؛ فلا يمكن القول مثلاً أن بطاقة فيزا متشابهة عند كل مصدر ، بل إن في شروطها اختلافاً من أن كل المصدرين أعضاء في جمعية فيزا ([16])  .

والأنواع الثلاثة التي يذكرها أغلب الباحثين لبطاقات الائتمان ثلاثة ، هي:

النوع الأول: بطاقة الخصم الشهري التي تدعى CHARGE CARD.

النوع الثاني: بطاقة الائتمان التي تدعىGREDIT CARD.

النوع الثالث: بطاقة الخصم الفوري التي تسمى DEBIT CARD.

 

وسنتناول هذه البطاقات بالتعريف والبيان :

النوع الأول: بطاقة الخصم الشهري التي تدعى CHARGE CARD.

هناك تسميات أخرى لهذه البطاقة ، منها: بطاقة الوفاء ، وبطاقة الوفاء المؤجل .

وهذه البطاقات ينحصر دورها في كونها أداة للوفاء بثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها حاملها من بعض التجار أو مكاتب الطيران أو الفنادق والمطاعم (المقبولين لدى الجهة المصدرة للبطاقة) ، ويمكن في بعض هذه البطاقات أن تستخدم في أجهزة الصرف الآلي ، أو أنظمة التحويل الالكتروني ، ويتم خصم قيمة استخدامات العميل لهذه البطاقة في موعد محدد([17]).

ولا يحتاج حاملها إلى الدفع الفوري لقيمة ما يحصل عليه من سلع وخدمات من التجار الذين يبيعون بها ، لا نقداً ولا بالشيكات ؛ وإنما يكتفي بتقديم بطاقته إلى التاجر الذي يدون بياناتها في فاتورة من عدة نسخ يوقعها حامل البطاقة ويرسل التاجر نسخة من هذه الفاتورة إلى المصرف التاجر أو الجهة المصدرة للبطاقة إذا كانت هي نفسها المصرف التاجر فتتولى تسديد قيمتها له ، وتقوم الجهة المصدرة للبطاقة في ميعاد محدد دورياً –في نهاية كل شهر بصفة عامة- بإرسال كشف لحامل البطاقة بمشترياته ، مطالبة إياه بسداد القيمة المستحقة ، أو تقوم بقيد ذلك في حسابه إذا كان حامل البطاقة لديه حساب جار أو حساب وديعة.

وتتميز هذه البطاقة بوصفها أداة للوفاء بجدتها وذاتيتها ، إذ إضافة إلى ما يترتب على استخدامها من تركيز عمليات الوفاء المتعددة بالنسبة لحاملها لدى جهة واحدة ، فان استيفاء الدائن (التاجر) لحقوقه المترتبة على استخدامها لا يتطلب سوى مبادرته إلى ذلك بقيامه بإرسال الفاتورة إلى البنك التاجر .

وكذلك تتميز هذه البطاقة كأداة للوفاء عن غيرها من أدوات الوفاء ، كالشيك والأوراق التجارية ، بما تنطوي عليه من ضمان للدائن (التاجر) ، حيث يتعهد المصرف التاجر بسداد قيمة الفواتير الموقعة من حامل البطاقة ، في حدود مبلغ معين ، ولو لم يكن لحامل البطاقة رصيد كاف لديها .

هذا ، ويلاحظ على نظام هذه البطاقات ، أنه لا يتضمن أي تسهيلات ائتمانية لحاملها ، حيث يتعين على حامل البطاقة أن يبادر بالسداد فور تسلمه الكشف المرسل إليه أو خلال ميعاد قصير يختلف باختلاف البطاقات ، بل وقد تقوم الجهة المصدرة للبطاقة ، إذا كان لحاملها حساب لديها ، بقيد المبلغ في حسابه مباشرة ([18])  .

 

 

النوع الثاني: بطاقة الائتمان التي تدعىCREDIT CARD.

هذه البطاقة هي البطاقة الأساس بين بطاقات الائتمان ، ولذا فإن بعض الباحثين يطلق عليها ( بطاقات الائتمان الحقيقي ) ويطلق عليها آخرون: ( بطاقة الاعتماد) ([19]).

وقد سماها الدكتور عمر سليمان الأشقر بتسمية ، حيث قال: (( وحق لنا نحن المسلمين بعد أن عرفناها جيداً أن نطلق عليها: بطاقة الائتمان ذات القرض الربوي الآجل السداد على أقساط )) ([20])  .

يقول الدكتور رفعت أبادير في تعريفها وبيان خصائصها: (( على خلاف بطاقات الوفاء التي يتعين على حاملها الإسراع بسداد ثمن مشترياته عند تلقيه الكشف الخاص بها ، تسمع نوعية أخرى من البطاقات لحاملها ، بدلاً من تسوية حسابه فوراً ، أن يقوم خلال أجل متفق عليه ، بتسديد ثمن مشترياته على دفعات ، وذلك في حدود كشف معين محدد سلفاً ، يتجدد تلقائياً بقدر مدفوعاته .

ويتميز نظام هذه البطاقات بما ينطوي عليه من حق كامل البطاقة في اعتماد حقيقي لدى الجهة المصدرة لها ، وهو ما تنتهجه وتشجع عليه لما تتقاضاه في ظله من فوائد ، غالبية بطاقات الائتمان المصرفية الأمريكية ، منها عموما وغير الأمريكية ، مثل:بطاقتي إكس ، وباركلي كارد .

وتختلف هذه البطاقات عن ( بطاقات الوفاء ) إذ ينحصر دور الأخيرة ووظيفتها في كونها أداة للوفاء ، أما بطاقات الاعتماد أو الائتمان الحقيقي فإنها تعد أداة حقيقية للائتمان إلى جانب كونها أداة للوفاء .

ونلاحظ بوضوح أن ( عنصر الائتمان ) ثانوياً أو عرضياً في بطاقات الوفاء ، أما في بطاقات الاعتماد فإنه يكون محل اعتبار أساسي من الطرفين ، حامل البطاقة والجهة المصدرة لها ، بل يعد العنصر الأول والغالب فيها في نظرهما )) ([21]) .

 

النوع الثالث: بطاقة الخصم الفوري التي تسمى DEBIT CARD.

(( أن عنوان هذا النوع من البطاقات يحمل معناها ، ويقتضي إصدار هذا النوع من البطاقات أن يكون لحاملها رصيد في المصرف ، ومن ثم إعطاء صلاحية للمصرف المصدر للبطاقة أن يسحب من رصيد حامل البطاقة مباشرة قيمة مشترياته ، وأجور الخدمات التي حصل عليها عن طريق استعمال البطاقة))([22]) .

ثالثا: الفوائد والأضرار التي تصيب المتعاملين بالبطاقة الائتمانية:

لقد انتشرت هذه البطاقات انتشاراً واسعاً في عالمنا الرحب ، ويعود انتشارها إلى وجود منافع هائلة يجنيها المتعاملون بها ، ولكن هذه المنافع مشوبة بأضرار قد تكون بالغة السوء في بعض الأحيان .

وفيما يأتي بيان لكل من المنافع والأضرار :

  1. الفوائد التي يجنيها المتعاملون بها :
  • المنافع التي يجنيها المتعاملون بها كثيرة ، منها :
  • تمكن هذه البطاقات حامليها من شراء احتياجاتهم بطريقة سهلة أينما ذهبوا ، وحيثما حلوا ، فلا يحتاجون عند دفعهم قيمة ما يشترونه من سلع أو يطلبونه من خدمات من المتاجر والمكاتب التي تقبل التعامل بها إلا إلى إبراز بطاقاتهم الصغيرة ، حتى يقبل منهم الوفاء بالتزاماتهم عبرها ، فهذه البطاقة كما يقول رجال القانون الغربيون تعد: (جوازا أو باسبوراً لحاملها) .
  • ولا يقتصر دورها في تسديد ثمن السلع والخدمات على البلد المحلي ، بل تقوم بهذا الدور في أكثر دول العالم ، وهذا يوفر على صاحبها حمل النقود وتحويل العملات ، وتظهر هذه الفائدة في البلاد التي توجد فيها عقبات تحول دون إدخال الأموال الأجنبية إليها ، أو يحتاج إدخالها إلى إجراءات مزعجة ، تتعب الناس في أسفارهم .
  • ويستطيع حملة هذه البطاقات بوساطتها استخدام أجهزة الصرف الآلي التابعة لأعضاء المنظمة العالمية على المستوى المحلي أو الخارجي للحصول على مبالغ نقدية ضمن حدود متفق عليها مع الجهة المصدرة للبطاقة .
  • تجنب بطاقات الائتمان حامليها مخاطر حمل قدر كبير من النقود في غدوه ورواحه ، وتنقلاته ورحلاته. وتسمح له إذا لم يكن يحمل قدراً كافياً من النقود من مواجهة نفقات غير متوقعة .
  • يتميز التعامل بهذه البطاقة بالسرعة ، إذ يكفي أن يقوم العميل بالتوقيع على الفاتورة دون أن يضطر إلى إخراج النقود وعدها([23]) .
  • التعامل بالبطاقة أفضل من التعامل بالشيكات؛ إذ تجنبه البطاقة حمل دفتر شيكات قد يعرضه ضياعه أو سرقته لمخاطر جسيمة ، إضافة إلى أن كثيراً من المتاجر والمحال ترفض قبول الشيكات. إضافة إلى ذلك أنه خارج وطنه لن يكون لدفتر الشيكات فائدة تذكر ، وإذا كانت للشيكات السياحية مزاياها ، فإن الحصول عليه يتطلب سداد قيمتها مقدماً .
  • التعامل بنظام بطاقات الائتمان يسمح للعميل عن طريقة مراجعة الكشوف التي ترسل إليه شهرياً ، بمراقبة مصروفاته وأوجه إنفاقه المختلفة ، وقد يبدو ذلك مهماً لبعض الجهات ، كالشركات التي تسلم بطاقات لممثليها أو كبار موظفيها ، إذ يسمح لها نظام التعامل بالبطاقة بالوقوف على أوجه إنفاقهم المختلفة ، والحد مما قد يلجأ إليه بعضهم من تجاوزات بطرق أو بأخرى .
  • لا يضطر العميل حال تعامله بالبطاقة إلى الوفاء فوراً ، وأولاً بأول بقيمة ما يحصل عليه من سلع وخدمات ، وإنما مرة واحدة –في نهاية كل شهر- عند إرسال الكشف إليه من قبل الجهة المصدرة للبطاقة ، وهو ما يمنح له أجلاً مجانياً على ما رأينا للوفاء بقيمة مشترياته .
  • إضافة إلى ذلك ، هناك مزايا عديدة تمنحها –في إطار منافستها بعضها البعض- الجهات المصدرة للبطاقات لعملائها ، كالتأمين على الحياة ، أو الخصم لدى بعض المتاجر والمحلات ، أو الحجز في الفنادق والطائرات ... كل ذلك مقابل اشتراك زهيد يدفعه العميل –سنويا- للجهة المصدرة للبطاقة .

من أجل ما تقدم ذكره لفوائد هذه البطاقات ، فقد أقبل الناس في مختلف دول العالم على التعامل بها ، وقد دلت الإحصاءات على أنه زاد عدد هذه البطاقات في عام 1987م على 31,50 مليون بطاقة في بريطانيا وحدها .

وبلغ عددها في اليابان 85 مليون بطاقة في عام 1985م . وزاد عددها على ضعف ، عدد السكان في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1985م ويعتقد أن عدد هذه البطاقات على المستوى العالمي ناف على ( 800 ) مليون بطاقة([24]) .

ب- الفوائد التي يجنيها التجار :

وكما أقبل الأفراد إقبالاً كبيراً على التعامل بهذه البطاقة لما تحققه لهم من فوائد ومزايا ، فان التجار ومكاتب الخدمات أيضاً أقبلت بالكثرة نفسها على التعامل بها ، فهناك ما يقارب من عشرة ملايين مؤسسة ومركز تجاري تضم معظم الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية وشركات الطيران والمعاهد التعليمية والمستشفيات تقدم بضائعها وخدماتها عن طريق هذه البطاقات ، علماً بأن هذه المحلات والمؤسسات منتشرة في أكثر من (200) دولة في العالم .

ويرجع سعة التعامل بها من قبل التجار ومكاتب الخدمات إلى الآتي:

  • تحقق هذه البطاقات للتجار طمأنينة عالية جداً في الحصول على قيم ما يبيعونه من سلع أو يقدمونه من خدمات ؛ لأن الجهة المصدرة للبطاقة تلتزم بالسداد ، ولا تمتلك الامتناع أو الدفع في مواجهة التاجر بأي دفع مستمد من علاقته بالعميل ، فحتى لو لم يكن له رصيد كان ، أو تعرض لأزمات مالية ، أو حتى أشهر إفلاسه ، فإن هذا لا ينال من التزام المصرف في مواجهة المورد (التاجر) طالما أن القيمة لم تتجاوز الحد الأعلى الذي تم الاتفاق عليه .
  • يرى الباحثون في عالم التجارة أن البطاقات الائتمانية تأتي اليوم تتويجاً للانجازات التي تمت عبر الزمن لتحقيق العوامل الضرورية التي تؤدي إلى النشاط الاقتصادي ، والنشاط الاقتصادي –عندهم- يقوم على عاملين رئيسين : الأول السرعة ، الثاني: الائتمان ([25])  .

ت- المنافع التي تحصلها المصارف المتعاملة بها:

الفوائد والمنافع التي تعود على المصارف المتعاملة بالبطاقة تتمثل في ما تحصل عليه من أرباح عالية تفوق بكثير ما تتحمله من نفقات لتنظيم العملية ، ونستطيع أن نحدد هذه المنافع في الأمور الآتية :

- يحصل مصدر البطاقة على رسوم من العميل الذي يتعامل معه حين إصداره له بطاقة أول مرة ، كما يحصل على رسوم حين تجديده لتلك البطاقة ، وتتفاوت هذه الرسوم ، فتكثر حين تكون البطاقة ممتازة ، وتقل حين تكون بطاقة عادية ، وتتدني هذه الرسوم حين يكون مستوى التنافس عالياً بين المصارف ، وقد تمنح بعض المصارف عملاءها الممتازين هذه البطاقة بدون رسوم ، لما تتوقعه من أرباح تعود عليهم من جراء تعاملهم بها .

- يقتطع مصدر البطاقة لنفسه نسبة من القيمة الكلية التي يقدمها التاجر إليه ، وتختلف هذه النسبة من مصر لأخر ، ومن بطاقة لأخرى ، ويمثل هذا الاقتطاع الرئيس للدخل بالنسبة للمصدر .

- الحصول على عائد من فروق سعر العملة الأجنبية عند التسديد بالعملةالمحلية ، كما تحقق دخولاً لمصدري البطاقات من خدمات مساندة مثل بيع بعض السلع بالبريد أو عن طريق الانترنت لحاملي البطاقة ، أو التأمين على حياة حملة البطاقة ، أو الخدمات المتعلقة بالسفر ، كقطع التذاكر ، وعمل الحجوزات فيا لفنادق ... الخ ، كما تفعل ذلك شركة أمريكان اكسبرس .

- توفر هذه البطاقات للمصارف المصدرة لها كما ضخماً من السيولة النقدية ، بسبب تدفقات السيولة التي يمكن استخدامها في أغراض تجارية مختلفة ، وتأتي السيولة المتوفرة في تلقي المدفوعات من حامل البطاقة وتسديد المبالغ إلى التجار ، ويحقق ذلك في بعض الحالات وفي المراحل الموسمية دخولاً مجزية لمصدر البطاقة .

- تحرص المصارف على ربط عملائها بها ، وتوثيق صلتهم بها ، بتقديم الخدمات المتنوعة التي ترغبهم في إبقاء أموالهم في دائرتها ، ولا شك أن بطاقات الائتمان تعد أبرز الخدمات المصرفية التي تجعل العميل يتجه الى مصرف يقدمها له إن لم يمنحه مصرفه([26]) .

  1. الأضرار الناتجة عن هذه البطاقات:

بطاقات الائتمان نتاج العقلية الاقتصادية الغربية المعجونة بالربا في كل خطواتها وتعاملاتها ، وقد رأينا أن الربا يتضاعف ومن خلال التعامل بالبطاقة أضعافا مضاعفة ، حتى أنه وصل في أمريكا إلى 23% في عام 1989م ، بينما لم يزد عن طريق الإقراض العادي عن 10% .

ولم ينجح العمل بالبطاقة إلا عندما أحدثت المؤسسات والمصارف في الغرب ، طريقة للإقراض الأوتوماتيكي للإفراد من المصارف التي تحتفظ بحسابات العملاء.

ولذا فان المنافع التي تنشأ من الربا والفائدة التي تفاخر بها الجهات المصدرة للبطاقة هي في الحقيقة أضرار وأمراض ، وقد أغرقت المجتمعات البشرية على اختلاف مبادئها في التعامل بالربا ، فدخل العالم كله في نفق مظلم لا على مستوى الدول فحسب، بل وعلى مستوى الأفراد والأسر أيضاً ([27]) .

وقد ذكر العلماء أن هذه البطاقة فيها أضرار كثيرة ، منها :

- يوهم أصحاب الأموال أن لديهم من المال أكثر ما عندهم في الحقيقة ، ولذلك فهو نظام يقوم على الإيهام ، وتحصل المصارف من وراء ذلك على الفائدة التي تستنزف حامل البطاقة من وراء إغرائه بالشراء ، وقد لا يتنبه حامل البطاقة إلى المصيدة إلا بعد أن يكبل بالديون التي تجعله يفقد منزله أو شركته .

- ومن الأضرار الكبيرة التي تنتج عن التعامل ببطاقات الائتمان: سيطرة المصارف أو المراكز التجارية على التمويل بكل صنوفه ، حتى التمويل التجاري وليس التمويل المالي.

- يعمد بعض التجار إلى إضافة النسبة التي يقتطعها مصدر البطاقة من فواتيرهم إلى سعر السلعة ، ومن ثم فإن استخدام البطاقة لا يؤدي إلى انخفاض معدل أرباحهم ، وبما أن عملية تسديد قيمة الفواتير من قبل مصدر البطاقة لا تستغرق غالباً إلا أياماً قليلة ، صارت بالنسبة إليهم عملية مفيدة ومجدية ، ولكنها مضرة بحامل البطاقة .

- يعزف بعض الأفراد عن التعامل بالبطاقة لعدم رغبتهم في وقوف المصرف على أوجه إنفاقهم الخاصة ، أو إلى إعراضهم عن التقيد بنظام التعامل بالبطاقة ، وإجراءاته ، والى رغبتهم في البقاء على حريتهم كاملة في التعامل مع من يشاءون من التجار ، دون الارتباط بفئة معينة ، هي الفئة المتعاملة بالبطاقة .

- يأخذ التجار –وبصفة خاصة صغارهم- على هذا النظام ، ما تتقاضاه الجهة المصدرة للبطاقة من عمولة مرتفعة . كذلك يأخذ التجار على نظام البطاقات ، عدم ملاءمة إجراءاته للسرعة التي تتطلبها المعاملات التجارية ، فالجهة المصدرة للبطاقة لا تضمن السداد للتاجر إلا بمبلغ محدد ، وتطلب منه الاتصال بها والحصول على موافقتها في حالة تجاوز العميل له([28]) .

 

المطلب الثاني: الحكم الشرعي لبطاقات الائتمان :

لقد بينا فيما سبق بطاقات الائتمان ، وأنواعها ، وفيما يأتي بيان الحكم الشرعي في هذه البطاقات ، أي حكم تعامل المسلمين بها .

ولبيان الحكم الشرعي لهذه البطاقات ، لا بد من بيان أنواعها الثلاثة ، فان لكل نوع من أنواعها خصوصية ، وطبيعة توجب إفراده بالحكم .

وعلى ذلك فسيكون بيان أحكام البطاقات على الترتيب الآتي:

  1. حكم بطاقة الخصم الفوري .
  2. حكم بطاقة الائتمان .
  3. حكم بطاقة الخصم الشهري .

 

 

 

 

 

  1. الحكم الشرعي لبطاقات الخصم الفوري :

وهذه البطاقة هي التي تسمى بالانجليزية ( DEBIT CARD ) .

أ- المواصفات التي تتصف بها هذه البطاقة :

قبل الحديث عن حكم هذه البطاقة ، سنذكر المواصفات التي تتصف به هذه البطاقة ، لكي تكون الصورة واضحة لدى الحكم عليها ؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره([29])،  وهي:

- لا يصرف هذا النوع من البطاقات إلا للعملاء الذين لهم حسابات جارية أو حسابات توفير استثماري لدى البنك المصدر للبطاقة ([30]) .

- يلزم العميل أن يودع في حسابه مبلغاً مساوياً للحد الأعلى للائتمان الذي توفره له البطاقة ، وهو ما يسمى بالخط الائتماني ، ولا يسمح بأن ينخفض رصيد حساب العميل عن ذلك المبلغ ، فهو أشبه ما يكون بالضمان النقدي .

- لا تخول هذه البطاقة لحاملها الحصول على دين من المصرف ، إذ لا تخول صاحبها أن يستخدمها بحيث يكون مديناً .

- يخصم المصرف المصدر للبطاقة من حساب العميل سحوباته النقدية ، وذلك قيمة مشترياته وأجور الخدمات التي حصل عليها فور استخدام العميل للبطاقة من غير تأخير، وعند تعطل أنظمة السحب الآلي يمكن للعميل استخدام هذه البطاقة ضمن سقف أعلى بمبلغ صغير لحسن إعادة الاتصالات بنظام السحب الآلي .

- لا يمر الشراء بهذا النوع من البطاقات بالدورة التي يمر بها الشراء ببطاقات الائتمان، وبطاقة الخصم الشهري .

فلا يوجد في بطاقة الخصم الفوري مصرف تاجر؛ لأنّ التجار الذين يبيعون بها يحصلون على ثمن مبيعاتهم من حساب العميل في المصرف المصدر الذي يوجد حساب العميل لدية .

  • لا توجد ترتيبات بين مصدر البطاقة والتجار الذي يشتري منهم حامل البطاقة بخصوص المبالغ المستحقة لهم على العميل ، فالعميل يدفع قيمة مشترياته وأجور خدماته من أمواله الموجودة في حسابه بالمصرف بوساطة البطاقة ، كما لو دفع قيمة ذلك بوساطة شيك مصدق من المصرف .
  • ينحصر استخدام هذا النوع من البطاقات في الجانب المالي بأحد طريقين :

الأول: السحب النقدي من رصيد الساحب عن طريق أجهزة الصرف الآلي التابعة للمصرف أو المصارف والشركات الأخرى التي يتعاون معها المصرف المصدر للبطاقة.

الثاني : تستخدم هذه البطاقة للحصول على جميع ما يحتاجه من سلع وخدمات لدى المحال والمؤسسات التجارية عبر أنظمة الخصم الالكترونية الفورية([31]) .

ب- الحكم الشرعي للتعامل ببطاقة الخصم الفوري:

لقد ذهب أغلب العلماء المعاصرين إلى جواز التعامل بهذه البطاقة ، لعدم وجود مخالفة شرعية في بطاقة الخصم الفوري .. ومنهم :

- الدكتور عمر سليمان الأشقر ، حيث يقول: (( يجوز التعامل ببطاقة الخصم الفوري شرعاً ، لأنه لا يترتب على التعامل بهذا النوع من البطاقات محذور شرعي ، فليس فيها قروض ربوية ، ولا مخالفات شرعية ، ومثلها مثل الشيك الذي يستطيع العميل أن يفي به بقيمة ما يشتريه وما يحصل عليه من خدمات ، كما يستطيع أن يسحب به ما يشاء من أمواله . بل إن مثله مثل الذي يسحب بنفسه من رصيده من البنك بالطرق المعتادة ، وحسبنا أن نعلم أن بطاقة الصرف الآلي التي تصدرها المصارف مجاناً لعملائها هي إحدى هذا النوع من البطاقات)) ([32]) .

- الدكتور عجيل النشمي ، يقول في حكم هذه البطاقة: (( وأعتقد أن بطاقة الخصم الفوري ليس عليها إشكال ، وهي أن يفتح العميل حساباً في المصرف ويسحب منه عن طريق البطاقة ، وهذه حكمها حكم الشيك )) ([33])  .

- الدكتور وهبة الزحيلي ، يقول: ((وحكمها الشرعي –أي بطاقة الخصم الفوري-: الجواز أو الإباحة ، مادام حاملها يسحب من رصيده أو وديعته ، ولا يترتب عليه أي فائدة ربوية ، لأنه استيفاء من ماله،)) ([34])  .

- الدكتور محمد على القري ابن عيد ، يقول : ((بطاقة الخصوم أشبه ما يكون بضمان نقدي عن بطاقات الائتمان ، ويقوم عدد من المصارف الإسلامية بإصدار تلك البطاقات اعتماداً على إجازة هيئاتها الشرعية لصيغة العقد )) ([35])  .

- الشيخ حمداتي شبيهنا ماء العينين ، يقول: (( صاحب البطاقة إذا كانت لديه أموال في المصرف المسحوبة عليه بيانات الشراء عن طريق تلك البطاقة ، بحيث لم يسجل عليه المصرف فائدة ، وإنما دخل تسديده بالثمن في إجراءات السحب العادية ، فان هذا في نظري لا بأس به ، لأنه لم يدخل في سلف جر منفعة ، ولم يتم قرضاً بفائدة على ما دفع المصرف عن صاحب البطاقة )) ([36]).

- الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ، يقول في بيان حكم هذه البطاقة: (( ليس حولها ما يقال بالنسبة للزيادات والإضافات على القروض في تلك البطاقات –الأخرى- ، فهي خالية وسليمة من هذا الجانب الربوي المحرم ، ذلك أن العلاقة بين مصدر البطاقة وحامل هذا النوع من البطاقات ليست علاقة إقراض أساساً ابتداءً وانتهاءً)) ([37]) .

وقد ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز التعامل بهذه البطاقة ، لإيرادهم بعض المشاكل الشرعية على البطاقة ، فيذكر الدكتور عمر سليمان الأشقر: أن بعض الفقهاء الباحثين قد أبدوا إشكالات شرعية في بطاقة الخصم الفوري ، وأن تلك الإشكالات والاعتراضات جميعها ، قائمة على عدم تصور واقع هذه البطاقات على حقيقته([38]) .

 

 

  1. الحكم الشرعي في بطاقة الائتمان:

وهي التي تسمى بالانجليزية ( CREDIT CARD ) وقد تسمى ببطاقة الاعتماد ، أو بطاقة الائتمان الحقيقي .

يقول الدكتور عمر سليمان الأشقر: (( ويجمع الباحثون في بطاقة الائتمان على أنها تقوم على عقد يشترط الفائدة الربوية ، أو على عقد ربا صريح بعبارة أدق)) ([39]) .

حيث تشترط المصارف المصدرة لبطاقات الإقراض ، والمصارف المرخص لها من قبلها الزيادات الربوية الآتية :

  • زيادة ربوية على كل معاملة مالية تسدد عن طريق البطاقة ، تحسب على العميل تتراوح ما بين (1%) إلى (2,5%) على قيمة البضاعة.

ب- فرض نسبة معينة عقوبة على تأخير السداد .

ت- دفع نسبة معينة على الشراء بالبطاقة بأكثر من المبلغ المسموح به فرضاً حسب الاتفاقية .

ث- إذا كان القرض مفتوحاً دون حد أعلى تفرض نسبة (10%) لسحب كل مبلغ من المال بمقدار محدد مسبقاً ، ثم تتضاعف النسبة حسب مقدار القرض .

ج- فرض نسبة معينة على تحويل العملات الأجنبية.

  • فرض نسبة معينة على تسديد الدفع للعمليات النقدية ، تحسب من يوم الشراء([40]) ويقول الدكتور وهبة الزحيلي ، في بيان حكم هذه البطاقة: ((يحرم التعامل بهذه البطاقة؛ لأنها تشتمل على عقد إقراض ربوي ، يسدده حاملها على أقساط مؤجلة ، بفوائد ربوية.)) ([41]) .

ونظام هذه البطاقة يتيح الفرصة لحاملها لتحقيق أمرين:

  • الحصول عبرها من المصرف على قروض مباشرة من غير أن يكون له رصيد في المصرف ، ثم يقوم بعد ذلك بتسديد هذه القروض على أقساط بفوائد .
  • : شراء العميل عبر بطاقة الائتمان السلع والخدمات من التجار ومكاتب الخدمات ، ويقوم المصرف بتسديد ثمنها ، ويحتسب عليها فوائد .

يقول الدكتور عمر سليمان الأشقر: (( وكلا النوعين المتحققين عبر التعامل بهذا النوع من البطاقات هما من الربا الصريح الذي جاءت النصوص قطعية الثبوت ، قطعية الدلالة على حرمته ... أما الأول: أما الأول فهو الذي يسميه فقهاؤنا ربا الديون ... وأما الثاني: قد يدخل في ربا الديون ؛ لأنه بمجرد أن يشتري تصبح القيمة ديناً في ذمته ، فيسددها عنه المصرف بفائدة ربوية آجلة ، ويمكن أن تكون من ربا البيوع ؛ لأن بين حامل البطاقة والتاجر ينعقد من اللحظة الأولى ببيع آجل ... وما دامت عقود هذه الأنواع من البطاقات قائمة على الربا الصريح فإن القول بحرمتها واضح لا لبس فيه)) ([42])  .

وقد أكد الفقهاء والاقتصاديون المشاركون في مناقشة هذه المسألة في مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة على ربوية هذه البطاقات حال التعامل بها ، وقد ناشد المجمع الجهات المعنية في البلاد الإسلامية منع المصارف من إصدار بطاقات الائتمان الربوية ، صيانة للأمة من الوقوع في مستنقع الربا المحرم ، وحفظاً للاقتصاد الوطني وأموال الأفراد ([43])  .

 

  1. الحكم الشرعي لبطاقة الخصم الشهري: (CHARGE CARD) :

إن هذا النوع من البطاقات يعد هو الأصعب في نظر المصارف الإسلامية ، وفي نظر الفقهاء الباحثين ، لأن فيها بعض الإشكاليات والغموض ، بخلاف البطاقات السابقة التي تبين لنا من خلال البحث ، أن بطاقة السحب الفوري من الرصيد يجوز التعامل بها شرعاً ، والنوع الثاني: بطاقة الائتمان التي تحتوي على تعاملات ربوية ، لا يجوز التعامل بها .

والذي يدور البحث والسؤال عنه من قبل المصارف الإسلامية هو هذا النوع من البطاقات ، أحلال هو أم حرام ؟ .

  • مواصفات هذا النوع من البطاقات:

وللوقوف على حكم هذه البطاقات بوضوح ، لا بد من بيان مواصفات هذه البطاقة، فان غموض النازلة لدى العالم كثيراً ما يؤدي الى الخطأ في الحكم الشرعي عليها ، وهذه البطاقة تتصف بما يأتي:

  • ينحصر دور بطاقات الخصم الشهري في كونها أداة للوفاء بثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها حاملها من التجار الذين يقبلون التعامل بها ، فحامل هذه البطاقة لا يقوم بدفع ثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها فوراً ، نقداً أو بالشيكات ، ويكفي أن يقدم بطاقته للتاجر الذي يقوم بإجراءات معينة لتسوية مستحقاته .
  • يرسل التاجر إلى المصرف التاجر قسيمة الشراء التي وقعها العميل ، فيتولى المصرف تسديد قيمتها بعد خصم النسبة المتفق عليها بين المصرف والتاجر .
  • لا يتضمن نظام هذه البطاقات أية تسهيلات ائتمانية لحاملها حيث يتعين على حامل البطاقة أن يبادر بالسداد فور تسلمه الكشف المرسل إليه أو خلال وقت قصير يختلف باختلاف البطاقات ، وقد تخصم الجهة المصدرة للبطاقة المبلغ المستحق على العميل –إذا كان لحاملها حساب لديها- يقيد المبلغ في حسابه مباشرة .
  • تحتسب فوائد تأخيرية عن المبالغ التي لا يتم سدادها في الأجل المقرر لذلك .
  • لا يجوز للتاجر تجاوز الحد الأقصى للمبلغ الذي تضمن الجهة المصدرة للبطاقة سداده إلا بعد الرجوع إليها هاتفياً والحصول على موافقتها ، وإلا فلا تكون الجهة المصدرة للبطاقة ملزمة بسداد القدر الزائد .
  • لا يجوز للتاجر في أي حال من الأحوال دفع مبالغ نقدية لحامل البطاقة مقابل سلع معادة، وإنما يتعين عليه في حالة إعادة السلع إليه أن يعد قسيمة على النموذج المخصص لذلك من جانب المصرف التاجر وتسليم نسخة منها إلى حامل البطاقة ، وإرسال نسخة منها إلى المصرف التاجر ، وتتولى هذه الجهة إعادة المبلغ المستحق لحامل البطاقة بقيد القيمة لحسابه ، وخصمها من حساب التاجر .
  • يقوم المصرف التاجر بتحصيل نسبة معينة ، يختلف مقدارها بحسب البطاقات من قيمة كل فاتورة ، وبالإضافة إلى ذلك تتقاضى في بعض الحالات عمولة معينة ثابتة عن كل فاتورة ، هذا إضافة إلى أجرة الآلة الطابعة التي تسلمها إلى التاجر.
  • لا تؤثر وفاة حامل البطاقة بعد تعامله مع التاجر على التزام المصرف التاجر بالسداد لهذا الأخير ، إذ يكون المصرف التاجر ملتزما للتاجر –في حدود المبلغ المتفق عليه- منذ لحضة توقيع العميل على الفاتورة .
  • يظل المصرف التاجر –في الحدود المتفق عليه- ملزما قبل التاجر بسداد الديون الناشئة عن استخدام البطاقة حتى في حالة ضياع البطاقة أو سرقتها من صاحبها الشرعي ، طالما كان التوقيع الموجود على الفاتورة مطابقاً للتوقيع الذي تحمله البطاقة ، وطالما أنها لم تحظر على التاجر التعامل بالبطاقة ([44])  .

ب- تكييف العلاقة التي تحكم الأطراف المتعاملة بهذه البطاقة :

يقول الدكتور عمر سليمان الأشقر: (( لقد طال البحث بين الفقهاء في تكييف العلاقة التي يحكم عقدها الأطراف المتعاملة بهذه البطاقة ، وكان الهدف الذي رموا إليه من وراء تكييف العلاقة هو: إجراء الأحكام التي تكيف بها العلاقة على هذه البطاقات ، فمن ارتضى بتكيفها بالحوالة أجرى أحكام الحوالة عليها ، ومن كيفها بالوكالة أجرى أحكام الوكالة عليها ، وهكذا .

وقد حير تكييف العلاقة الفقهاء والباحثين حيرة ليست بعدها حيرة ، فقد أطالوا القول في هذا التكييف ، وتنازعوا فيه ، وأصبح كل فريق منهم فيه لرأيه ، ورد قول من ينازعه ، ولعلي لا أُبالغ في القول إذا قلت: إن هذا الموضوع أخذ من الفقهاء والباحثين نصف أوقاتهم المخصصة لبيان حكم هذا النوع من البطاقات)).

  • : (( من خلال نظري في كثرة النزاع والاختلاف بين الفقهاء في بحوثهم ومناقشاتهم في تكييف العلاقة التي تحكم الأطراف المتعاملة فيها رأيت أن ذلك راجع لما يأتي:
  • : عدم وقوف بعضهم إلى حقيقة النظام الذي تقوم عليه هذه البطاقات ، وعدم تدقيقهم في العقود التي تحكم الأطرف المتعاملة بها... .
  • : إن العلاقة بين الأطراف الثلاثة في عقود بطاقة الائتمان علاقة معقدة ، وقد حيرت هذه العلاقة رجال القانون الغربي في البلاد التي نشأت فيها البطاقة كما حيرت الفقهاء المسلمين )) ([45]) .

يقول الدكتور رفعت ابادير: (( نظام بطاقات الائتمان ليس نظاماً بسيطاً يقوم على علاقة بين طرفين بمقتضى عقد واحد ، وإنما هو نظام مركب تحركه مجموعة من الروابط القانونية، والعقود على نحو تنشأ معه علاقة ثلاثية أطرافها حامل البطاقة ، والجهة المصدرة لها ، والتاجر المتعامل بها. وتعد هذه العلاقة الثلاثية هي روح النظام وحجر الزاوية فيه ، والمحور الذي يدار حوله ، ويطبعه بطابعه الفريد الذي يتميز به)) ([46]) .

 

ت- الرأي الفقهي الذي نختاره لحكم هذه البطاقات :

والرأي الذي نراه مناسباً في حكم هذه البطاقات هو ما ذكره الدكتور عمر سليمان الأشقر ، حيث رأى أن عقد هذه البطاقات هو عقد جديد والعقود الجديدة تكون مشروعة ما لم تعتريها مخالفات شرعية .

فقال: (( إن التكييفات الفقهية التي كيف بها الفقهاء العلاقة التي تقوم بين الأطراف المتعاملة في البطاقة لم تسر على منهج سواء ، ولم تنتج حكماً شرعياً واضحاً ، وان كلاً منها ضاق أن يتسع لهذا النوع من التعاملات كما يضيق الثوب عن أن يتسع للابسه . والسبب في ذلك ما بينت من قبل إن الذين صنعوا هذه البطاقات لم يقيموها على هذه العقود التي أجهد الفقهاء أنفسهم بتكييف العلاقة بها ، والتكييف الذي كيف الفقهاء به عقد البطاقة هو تكييف تصوري أو اعتباري ، وليس بتكييف حقيقي واقعي .

والطريقة المرضية لديَّ في الوصول إلى الحكم الشرعي هو النظر إلى عقد البطاقة على أنه عقد جديد مستحدث ، ومثل هذه العقود تكون مشروعة إن لم يوجد فيها مخالفات شرعية تمنعها)) ([47]) . والله أعلم

 

 

([1]) ينظر: دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: د.عمر سليمان الأشقر ، دار النفائس - الأردن ، ط1 ، 2009 ، ص17 .

([2])  Oxford advanced learner's dictionary p.218 , oxford university press. Eighth edition,2010 .

([3])  البطاقات البنكية الاقراضية والسحب المباشر من الرصيد: د.عبد الوهاب أبي سليمان ، دار القلم-دمشق ، ط1 ، 1998 ، ص24 .

([4])  موسوعة المصطلحات الاقتصادية: لعمر حسين: ، دار الفكر العربي ، ط1 ، بيروت ، 1998م ، ص70 ، الخدمات المصرفية وموقف الشريعة منها ، علاء الدين زعتري ، دار الكلم الطيب ، ط2، دمشق ، 2008م ، ص561 .

([5])   Oxford advanced learner's dictionary p.333 .

([6])  بطاقات الائتمان: د.وهبة الزحيلي ، بحث شارك به في مؤتمر علمي في مسقط بتاريخ 6/3/2004 ، منشور على الأنترنت ، ص2 ، على الرابط http://www.google.com.sa/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=1&ved=0CD8QFjAA&url=http%3A%2F%2Fwww.kantakji.com%2Ffiqh%2FFiles%2FFinance%2FCreditCards.doc&ei=Z8FwUuuVA8mctAaIn4CQCg&usg=AFQjCNHKSJJGLNyHUTUKbE5j99EXMMSHFQ

([7]) مجلة عالم الاقتصاد: مجلة اقتصادية تصدرها دار الدراسات الاقتصادية-السعودية ، ع174/1/7/2006 /ص11

([8])  تعد بطاقات الائتمان من أنجح ابتكارات القرن الميلادي العشرين لأنظمة الدفع الآجل. وبدأ استخدامها في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1920م لتسديد قيمة وقود المركبات في بعض المحطات المخصصة لذلك. وتزايد عدد شركات الوقود التي توفر هذا النوع من التسهيلات لعملائها في منتصف الثلاثينات من القرن الميلادي الماضي. غير أن الظهور الأول لبطاقات الائتمان بمفهومها الحالي بدأ بحادثة طريفة تعرض لها "فرانك إكس. مكنمارا"، رئيس "شركة هاملتون للائتمان" في عام 1949م عندما دعا اثنين من رفاقه إلى العشاء في أحد المطاعم الشهيرة في مدينة نيويورك، وذلك لمناقشة مشكلة تعرض لها أحد زبائنه. كانت مشكلة الزبون أنه أعطى لجيرانه الفقراء بطاقاته المخصصة لتعبئة الوقود، ولكنهم لم يتمكنوا من تسديد المبالغ المستحقة عليهم، كما لم يتمكن الرجل أيضاً من دفع هذه المبالغ بعد تراكمها، مما دفعه للجوء إلى شركة "هاملتون". وعندما انتهى العشاء وأراد "مكنمارا" أن يدفع ثمنه نقداً للمطعم فوجئ بأنه قد نسي محفظته في المنزل، مما سبب له حرجاً شديداً وتطلب الأمر أن يتصل بزوجته لتأتي بنفسها إلى المطعم وتحضر معها النقود. ما حدث في تلك الليلة كان دافعاً قوياً ل"مكنمارا" لأن يجد طريقة تحميه من الوقوع في مثل هذا الموقف مرة ثانية، كما يمكنها أيضاً حل مشكلة عميله. وابتكر مع صديقيه فكرة إصدار بطاقة ائتمان يمكن استخدامها في أي وقت وأي مكان، حيث أنشأوا أول شركة مانحة لبطاقات الائتمان متعددة الاستخدامات في عام 1951م عرفت ب"داينرز كلب"، وهو اسم مستوحى من العشاء الذي كان سبباً في إيجاد الفكرة.
وقد وفرت الشركة الجديدة للمستهلكين بطاقات يمكن من خلالها التسوق من مجموعة من المحال، بحيث تقوم الشركة بالتسديد لأصحاب المحال وتقديم تسهيلات في الدفع للزبائن، وذلك مقابل 7% من قيمة كل عملية شرائية، إضافة إلى 3 دولارات كأجر سنوي للاشتراك في الخدمة. ومنحت أول دفعة من البطاقات لمائتي شخص من أصدقاء ومعارف أصحاب الشركة، واشترك بهذه الخدمة 14 مطعماً في مدينة نيويورك، وكانت البطاقة آنذاك مصنوعة من الورق المقوى ومكتوب على ظهرها أسماء جميع المحلات المشاركة. وظلت شركة "داينرز كلب" الوحيدة التي تقدم هذه الخدمة حتى عام 1958م حين ظهرت بطاقتي "أمريكان إكسبرس" و"بانك أوف أمريكا" التي أصبحت تعرف فيما بعد ب"فيزا". وكان أول ظهور ل"ماستر كارد" في منتصف عام 1966م عندما اتحدت مجموعة من المصارف المانحة لبطاقات الائتمان، لتطلق البطاقة "ماستر تشارج". وتزايد الطلب على بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة الأمريكية لاسيما من أولئك الذين تتطلب طبيعة عملهم التنقل بين المدن بحيث لا يمكنهم التعامل مباشرة مع حساباتهم البنكية. وعلى خلاف الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة اللتين ازدهرت فيهما أسواق بطاقات الائتمان في مراحل مبكرة من القرن الميلادي العشرين، فإن دولاً أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا والسويد ظلت تفضل الدفع النقدي حتى بداية عقد التسعينات من القرن الميلادي العشرين . ينظر: مجلة عالم الاقتصاد ع174 ، ت1/7/2006 ، ص5 .

([9])  البطاقات الائتمانية ، بحث للدكتور بكر عبد الله ابو زيد منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي : العدد 7 /ص 717، وانظر: 7 / ص559 ، 653، 408.

([10])  مجلة مجمع الفقه الاسلامي ، جدة، الدورة السابعة، القرار رقم (1) ، فقه النوازل ، د محمد بن حسين الجيزاني ، دار ابن الجوزي ، ط2 ، 1427هـ 2006م ، 3/270 .

([11])  ينظر : موسوسة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات الاسلامية ، تصنيف ودراسة مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية باشراف د علي جمعة ، ط1 ، دار السلام ، مصر ، 2010م ، 11/24 .

([12])  ينظر: دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية : ص21-22 .

([13])  ينظر: المصدر نفسه

([14])  ينظر: دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية : ص21-22 .

([15])  ينظر: المصددر نفسه .22

([16])  ينظر: بطاقات الائتمان: رفعت ابادير ، بحث منشور في مجلة إدارة الفتوى والتشريع – الكويت ، ع4 ، ص24 .

([17])  ينظر: التكييف الفقهي للخدمات المصرفية ، محمد بن سالم بخضر ، ط1، دار النفائس ، عمان ، 2013م ، ص48 ، المصارف الاسلامية الاسس النظرية والتطبيقات العملية ، د محمود حسين وادي ، د حسين محمد سمحان ، ط4 ، دار المسيرة ، عمان ، 2012م ، ص294 .

([18])  ينظر: بطاقات الائتمان: رفعت ابادير، ص25-26 ، وبطاقات الائتمان: د.وهبة الزحيلي، ص6 ، التكييف الفقهي للخدمات المصرفية ، ، ص48 .

([19])  ينظر: التكييف الفقهي للخدمات المصرفية  ، ص49  ، المصارف الاسلامية الاسس النظرية والتطبيقات العملية ص294 .

([20]) دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص27 .

([21]) بطاقات الائتمان: رفعت ابادير، ص26 .

([22])  البطاقات البنكية: ص 85 ، التكييف الفقهي للخدمات المصرفية ، ، ص47 .

([23])  ينظر: بطاقات الائتمان لرفعت أبادير، ص102 ، وبطاقات الائتمان محمد علي القري مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع7/1/375 ، ودراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص71 .

([24])  ينظر: بطاقات الائتمان لرفعت أبادير، ص102 ، وبطاقات الائتمان محمد علي القري مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع7/1/375 ، ودراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص71 .

([25])  ينظر: دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص74 .

([26])  ينظر: بطاقات الائتمان: لمحمد علي القري، ع7/1/382 ، ودراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص78.

([27])  ينظر: المصادر نفسها .

([28])  ينظر: بطاقات الائتمان: لرفعت ابادير، ص105، ودراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص82.

([29])  قواطع الأدلة في الأصول ،  أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني ( ت : 489هـ) ، تحقيق : محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي ، بيروت ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، 1999م ، 1/127 .

([30])  ينظر: البطاقات الائتمانية: لمحمد علي القري ، ع7/2/581 ، ودراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص89 .

([31]) ينظر: بطاقات الائتمان المصرفية ، مركز تطوير الخدمات المصرفية في بيت التمويل الكويتي، مجلة المجمع ، ع7/1/448 .

([32])  دراسة شرعية في بطاقات الائتمان: ص92 .

([33])  مجلة مجمع الفقه الإسلامي: 8/2/655 .

([34])  بطاقات الائتمان: د.وهبة الزحيلي، ص6 .

([35])  بطاقات الائتمان: القري، ع7/1/379 .

([36])  مجلة مجمع الفقه الإسلامي: ع10/3/57 .

([37])  البطاقات البنكية: ص87 .

([38])  ينظر: دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص93 .

([39])  دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص105 ، وينظر: مجلة مجمع الفقه: ع/3/11 ، وبطاقات الائتمان: د.القري، ع7/1/380 .

([40])  ينظر: البطاقات البنكية: ص161 .

([41])  بطاقات الائتمان: د.وهبة الزحيلي: ص10 .

([42])  دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص108-109 .

([43])  ينظر: تفصيل ذلك في العدد العاشر لمجلة مجمع الفقه الإسلامي: 3/73 .

([44]) ينظر: بطاقات الائتمان: أبادير، ص39-42 ، ودراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص117 .

([45]) دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص124 .

([46])  بطاقات الائتمان: ابادير، ص53 .

([47])  دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: ص42 .

 

المصادر والمراجع

  1. بطاقات الائتمان المصرفية ، مركز تطوير الخدمات المصرفية في بيت التمويل الكويتي، مجلة المجمع ، العدد 7 .
  2.  بطاقات الائتمان محمد علي القري مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد 7.
  3. بطاقات الائتمان: د.وهبة الزحيلي ، بحث شارك به في مؤتمر علمي في مسقط بتاريخ 6/3/2004 ، منشور على الأنترنت .
  4. بطاقات الائتمان: رفعت ابادير ، بحث منشور في مجلة إدارة الفتوى والتشريع – الكويت ، العدد4 .
  5. البطاقات البنكية الاقراضية والسحب المباشر من الرصيد: د.عبد الوهاب أبي سليمان ، دار القلم-دمشق ، ط1 ، 1998م .
  6. البطاقة الائتمانية حقيقتها البنكية التجارية وأحكامها الشرعية ، بحث للدكتور بكر عبد الله ابو زيد منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي : العدد 7 .
  7. التكييف الفقهي للخدمات المصرفية ، محمد بن سالم بخضر ، ط1، دار النفائس ، عمان ، 2013م .
  8. الخدمات المصرفية وموقف الشريعة منها ، علاء الدين زعتري ، دار الكلم الطيب ، ط2، دمشق ، 2008م
  9. دراسة شرعية في البطاقات الائتمانية: د.عمر سليمان الأشقر ، دار النفائس - الأردن ، ط1 ، 2009م .
  10.  فقه النوازل ، د محمد بن حسين الجيزاني ، دار ابن الجوزي ، ط2 ، 1427هـ 2006م .
  11. قواطع الأدلة في الأصول ،  أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني ( ت : 489هـ) ، تحقيق : محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي ، بيروت ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، 1999م .
  12. مجلة عالم الاقتصاد: مجلة اقتصادية تصدرها دار الدراسات الاقتصادية-السعودية ، العدد 4 ، 2007م .
  13. مجلة مجمع الفقه الاسلامي ، وهي مجلة معروفة تصدر عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، مكة المكرمة ، الاعداد الثالث ، السابع ،الثامن ،  العاشر .
  14. المصارف الاسلامية الاسس النظرية والتطبيقات العملية ، د محمود حسين وادي ، د حسين محمد سمحان ، ط4 ، دار المسيرة ، عمان ، 2012م .
  15. موسوسة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات الاسلامية ، تصنيف ودراسة مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية باشراف د علي جمعة ، ط1 ، دار السلام ، مصر ، 2010م .
  16. موسوعة المصطلحات الاقتصادية: لعمر حسين: ، دار الفكر العربي ، ط1 ، بيروت ، 1998م .

المصادر الاجنبية

  1. Oxford advanced learner's dictionary, oxford university press. Eighth edition .

 

محرك البحث

آخر تحديث

الاحصائيات

مواضيع من موقعنا

اعلان
22/11/201710 مشاهدة
جميع الحقوق محفوظة لدى جامعة الامام جعفر الصادق (ع) © 2016
3:45