اهم المواضيع

تصور مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين للآثار المترتبة عن حوادث الطرق

الدكتور : محمد ضو علي طالب

استاذ  بجامعة الزاوية – ليبيا .

 

 

تصور مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين للآثار المترتبة عن حوادث الطرق

 

  1. المقدمة:

لا يمر يوم دون حادث اصطدام مروع يحصد العديد من الضحايا ويخلف وراءه إصابات خطيرة تترك آثارها على المصابين لسنوات طويلة حيث تودي حوادث الطرق بحياة 1.3 مليون نسمة كل عام وتتسبّب في إصابة أو إعاقة زهاء 50 مليون آخرين. وتمثّل تلك الحوادث أهم أسباب الوفاة في صفوف الفئة العمرية 15 أعوام-29 عاماً.

إن الازدياد المضطرد في حوادث الطرق سنويا في العالم بشكل عام وفي ليبيا بشكل خاص يدفع المختصين الى زيادة الاهتمام بهذه المشكلة من خلال توفير كل الوسائل الممكنة والتي تحد من عدد الخسائر البشرية . ومن المؤسف أن الدول العربية وبالتحديد ليبيا تحتل المراتب الأولى في قائمة أعلى معدلات وفيات حوادث الطرق على مستوى العالم، وذلك بحسب مؤشرات منظمة الصحة العالمية (2006 )، مما يضع هذه المشكلة الكبيرة في مقدمة المشاكل التي يعاني منها المجتمع الليبي حيث افتقار الشوارع والطرقات إلى أدنى معايير السلامة والأمان، ويلقي على القائمين فيها مسؤولية كبيرة في الحد من هذا المعدل المرتفع لوفيات حوادث الطرق، والعمل على تحسيين معايير السلامة والأمان، وزيادة الوعي العام حول القيادة الآمنة لدى مستخدمي الطرق، خاصة وأن هذه المعدلات مرشحة للإرتفاع بشكل كبير، بسبب الزيادة المضطردة في أعداد المركبات المستخدمة وخاصة استيراد المركبات التي انتهى عمرها الافتراضي.

ويعتبر الإنسان والذي يشكل الثروة الحقيقية للمجتمع جوهر أسباب حوادث الطرق وحجر الزاوية فيها ، وهو المسئول عنها والمتسبب فيها ، وهو الذي يتحمل نتائجها وعواقبها وآثارها السلبية المتمثلة في الخسائر البشرية والمادية التي تتجسد في الوفيات والعاهات والإعاقات الى جانب الخسائر الإقتصادية التي أُخذت ترهق ميزانيات الدول بما تدفعه من تعويضات ، وبما تسببه تلك الحوادث من أضرار معنوية تتمثل في معاناة وآلام المتضررين منها والتي لا تنعكس عليه وحده فحسب بل تمتد إلى أسرته والمجتمع بأسره ، وبما تعكسه من إنطباع عن سوء إنضباط عدد من مستخدمي الطريق من السائقين أو المشاة. [1]

  1. مشكلة البحث:

إن التعرض الى  حادث سيارة لا بد من أن يكون تجربة مرعبة، لإنه  يترك علامة في حياة الفرد وخاصة إذا ترك الحادث إصابات شخصية . ويعاني الأفراد الذين تعرضوا الى حوادث اصطدام طفيفة من مشاكل واضطرابات عقلية وجسدية ونفسية عالية.

وإن الرحيل المفاجئ الى الأب أو الأم أو الأبن أو البنت يلقي على عائلاتهم مصاعب شتى تفوق في جسامتها المتاعب الاقتصادية أو الجسدية. فالأطفال الذين يحرمون من حب وحنان ورعاية الوالدين وبالأخص في  سنواتهم الأولى لا يقدر ذلك بثمن وفقدان الأب المبكر عن العائلة يؤدي الى ضعف اهتمام الأبناء بالدراسة أو التهرب من المدرسة وقد يضطرهم الى العمل باعمار صغيرة لسد احتياجات الأسرة .

        ويعتبر الضرر النفسي  مثل الصدمات النفسية، المترتبة عن حوادث السيارات والمتمثل في التوتر والذي يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى حالة من الذعر والاكتئاب وضعف التوافق ، والشعور بالذنب أو القلق على الآخرين الذين أصيبوا أو قتلوا في الحادث، كل ذلك يشكل معاناة من كوابيس وذكريات الماضي حتى بعد شفاء الفرد المصاب من الجروح والكدمات أو الإصابات الجسدية الأخرى ، ولذا فإن شركات التأمين في الدول المتقدمة تدفع تعويضات مجزية عن آثار الجروح النفسية الناجمة عن حوادث السيارات.

ويضاف الى هذه المتاعب الاعباء الاقتصادية التي تتحملها الأسرة أو الفرد لتغطية عواقب الحادث المروري المتمثلة في فقدان المركبة أو تحمل أعباء تصليحها إضافة تغطية نفقات العلاج أو الدية التي تدفع لعائلة القتيل أو الانقطاع عن العمل مما يحرم الفرد من دخله إذاكان صاحب عمل حر أو انخفاض الانتاجية إذا كان يعمل في شركة أو مؤسسة خاصة أم عامة.

وقد يختلف الأفراد الذين يتعرضون الى حوادث المرور عن أقرانهم غير المتعرضين في تصورهم عن نوعية وحجم الآثار المترتبة عن حوادث الطرق حيث وجد أن السائقين عديمي الخبرة يقللون من المخاطر المرتبطة مع مجموعة من حالات قيادة السيارة. بالإضافة إلى ذلك ، فأن للعوامل الشخصية تأثير هام على إدراك المخاطر وكذلك على سلوك القيادة(2007) Kim S. Sankey & M. Anthony Machin .ولذلك تتمثل مشكلة البحث في التساؤل الآتي "ما هو تصور مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين للآثار المترتبة عن حوادث الطرق؟

  1. أهداف البحث:

يهدف البحث الى التعرف على الآتي :

  1. تصور مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين للآثار المترتبة عن حوادث الطرق.
  2. الفروق في رتب متوسطات الآثار السلبية المترتبة عن حوادث الطرق بحسب درجة تأثيرها السلبي بين مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين.
  1. تساؤلات البحث: 

4-1  ما هو تصور مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين للآثار المترتبة عن حوادث الطرق.

  1. هل هناك فروق دالةاحصائيا في رتب متوسطات الآثار السلبية المترتبة عن حوادث الطرق بحسب درجة تأثيرها السلبي بين مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين.
  1. تعريف مصطلحات البحث:

5-1  مفهوم الحادثة: الحادثة واقعة غير مرغوب فيها تحدث دون توقع.

5-2 الآثارالمترتبة عن حوادث الطرق: هي ما يترتب على حوادث الطرق من انعكاسات سلبية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو صحية على الفرد أو المجتمع.

  1. الأطار النظري

اتجه الباحثون حاليا الابتعاد عن استخدام مصطلح الحادث المروري حيث لا بد من دراسة الظرفين الزماني والمكاني إضافة الى دراسة العامل البشري والذي ترجع إليه النسبة الكبيرة من أسباب اصطدام السيارات. ويشير عبدالرحمن الجناحي (2009) الى إن تسمية الحادث المروري بهذه التسمية أصبحت مرفوضة حيث توحي مصلح "الحادث، Accident" باعتباطية الحدث وهي في الواقع ليست كذلك فنرى أن مصلح "الاصطدام ، Crash" أصبح أكثر استخداماً وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية . وأصبحت الدراسات في مجال السلامة المرورية تفسر هذه الحوادث بمجموعة عوامل تسبق الحدث (الاصطدام) وما بعد الحدث.  والعوامل التي تسبق الحدث تتفاوت بين: العامل البشري والمركبة وهندسة الطريق والبيئة والوعي المروري والثقافة العامة والتخطيط الحضري والمروري والضبط المروري وتدفق المعلومات وما يأتي بعد الحادث من تحقيق مروري وخدمات طوارئ وخدمات طبية وغير ذلك حيث تكون هذه العوامل مجتمعة أو متفرقة تؤدي إلى وقوع الحدث وما يترتب عليه من بعد. إن السلامة المرورية متعددة الأوجه تساهم بها الهندسة بأنواعها المختلفة المدنية والمواصلات والطرق والميكانيكية وغيرها وعلم الإحصاء وعلوم الفيزياء وعلم النفس وعلوم القانون وغيرها من العلوم السلوكية.  حيث أن النظرة الشاملة الإستراتيجية في معالجة اصطدام السيارات تتطلب بحث علمي معمق لكل أوجه المتغيرات المتسببة في الحوادث المرورية . وفي سياق هذا البحث فإن مصطلح الحادث المروري هو المستخدم نتيجة لشيوعه في الوسط الاجتماعي وكذلك في وسط الباحثين.

 والبحث الحالي يركز على الآثار الوخيمة المترتبة على اصطدام السيارات وماهية تصور مرتكبي الحادث وأقرانهم غير المرتكبين لتلك الآثار.

ولعل المختصين في عالم المرور يحددون ثلاثة أبعاد لتلك الحوادث المرورية تتمثل في(المركبة، السائق، الطريق)، باعتبارها عناصر متلازمة ينجم عنها أي خلل فيها أو في إحداها عواقب مؤلمة قد يروح ضحيتها الأنفس والأموال. ومهما بذل من جهد للعناية بالطرق وسلامة المركبات، فإن قائدي وركاب المركبات يشكلون عنصراً مهماً في تحقيق السلامة المرجوة، وذلك من خلال التعامل الصحيح مع المركبة، والاستخدام الأمثل للطرق وفق أنظمة وقوانين المرور. لكن الكثير من المعوقات ذات المنشأ الاجتماعي تبرز من خلال القيم الاجتماعية المؤثرة في سلوك الأفراد والمؤدية لحوادث المرور.

لقد تناول الباحثون ومن مختلف بلدان العالم الآثار المترتبة على حوادث الطرق حيث تم تناول الجانب النفسي و الجانب الاجتماعي والصحي والاقتصادي والبشري إضافة الى المهتمين بأسباب الحادث المروري من عوامل بشرية وظرفية وهندسية وفيزيائية وميكانيكية. وبخصوص الآثار النفسية فقد تناول  مايو، براينت،ودوثي (1993)  الآثار النفسية الناجمة عن حوادث السير على الطرق و تم متابعة الضحايا من حوادث الطرق لمدة سنة واحدة في قسم الطوارئ في مستشفى جون رادكليف في أوكسفورد. حيث كان هناك مائة وثمانية وثمانون (188) حادث سير. وكانت أعمار الضحايا تتراوح بين 18-70 الذين كانوا يعانون من إصابات ما بعد الصدمة تتمثل في: اضطراب التوتر والقلق من السفر، الاضطراب العاطفي الشديد والمعتدل، متلازمة الإجهاد الحاد التي تظهر في اضطراب المزاج والذكريات المرّوعة للحادث. بالإضافة إلى ذلك هناك قلق رهاب السفر كسائق أو راكب حيث كان أكثر شيوعا بين المصابين. وقد ارتبط الاضطراب العاطفي مع وجود ما متوفر من مشاكل نفسية أو اجتماعية. ووجد أن المرضى الذين يعانون من إصابات متعددة استمرت معهم مضاعفات طبية. وقد أشارت النتائج إلى أن بعد الصدمة لم يرتبط بعلاقة مع متلازمات الميل العصابي أو مع الذكريات المرّوعة للحادث. ولكنها وجدت مع الأشخاص الذين كانوا فاقدي الوعي لفترة قصيرة بعد الصدمة الناجمة عن الحادث. استنتج الباحثون أن الأعراض النفسية والاضطرابات المتكررة الحادة تنتج عن حوادث الطرق الخطرة وأن أعراض ما بعد الصدمة كانت شائعة لدى المصابين.

وتناول كل من بيلتزر ك ، ورينر(2004) الآثار النفسية والاجتماعية واستراتيجيات المواجهة بين ضحايا حوادث الطرق في جنوب أفريقيا. وشملت عينة البحث مائة وثلاثين سائقاً (130) ومائة وواحد وأربعين راكباً(141) وهم من الذين شاركوا في حادث مروري وأظهر سبعة وثمانون من السائقين (63 ٪) أنهم لا ينظرون إلى أنفسهم على خطأ، بينما 51 من السائقين (37 ٪) منهم يعتقدون أنهم كانوا على خطأ . بعد الحادث المروري أظهر كل من السائقين والركاب انخفاضا كبيرا في رفاهيتهم. أظهر السائقون الذين يعتدون أنفسهم أنهم لم يكونوا على خطأ أظهروا تعاملاً أفضل من أولئك الذين لا يعتبرون أنفسهم على خطأ. وأظهر الركاب ذوو الصلة بالسائقين انخفاضا في الرفاهية من أولئك الأفراد الذين لا علاقة لهم. ووجدت نتائج تحليل المسار للسائقين أن عقدة الشعور بالذنب، ولوم الذات وعدم الارتياح الأسري ، والتأثير السلبي على الرفاه الشخصي. وفي مجموعة الركاب وجد أن تحميل السائق أو الآخرين مسئولية الحادث المروري يقود إلى زيادة المشاعر المتمثلة في اللوم الذاتي ، وعدم الارتياح الأسري ، وإلى انخفاض النفسية .

وتوصلت زكية أبو الحسن الهاشمي (2005) في دراسة عن تصور قائدي المركبات الكويتين عن محددات سلوكياتهم ومهاراتهم في أثناء القيادة حيث أجريت على قائدي المركبات من مختلف الأعمار ومن الجنسين (الذكور: 790 والإناث 508) بهدف تعرف تصورهم عن عوامل تحدد مستوى سلوكياتهم ومهاراتهم في قيادة المركبة وقد توصلت في نتائج الدراسة أن المشاركين من قائدي المركبات الذين يتميزون بمهارات عالية في إدراك كفاءة المركبة للقيادة يميلـون إلى المغــامرة في أثنــاء القيــادة بسبب الثقة في كفاءة المركبة، في حين أن المشاركين الذين يتميزون بمهارات عالية في السلامة في أثناء القيادة حريصون على اتباع تعليمات المرور.

وقد أشارت فوزية عمارة عبدالله (2005) إلى "أن الآثار النفسية التي يتركها الحادث المروري على الأشخاص الذين ارتكبوه وعلى الأشخاص المتضررين منه تتمثل في الإحباط، والخوف، والقلق وانعدام الثقة بالنفس، والشعور بالنقص. وأشارت انتائج أيضا وجد أن المتضررين من الحوادث كان منهم صغار السن بأعمار 5-14 سنة ونسبتهم 2.5% من حجم العينة الإجمالي (681)، وما نسبته 53.3% بأعمار 15-34 سنة لذلك تعد الفئة العمرية التي هي في سن المدرسة الأكثر تضرراً من الحوادث المرورية إذ بلغت نسبتهم 40.4% وكان مستواهم التعليمي ممتداً من الابتدائي إلى الجامعي وحسب النسب (الابتدائي 11.4%، الإعدادي 14.1%، الثانوي 15.2%، دبلوم متوسط 16.3% والجامعي فما فوق 15.3%، ومن ذلك يتضح أن طلبة الثانوي والدبلوم المتوسط هم الأكثر تضرراً من حوادث المرور بالنسبة لأقرانهم من المستويات التعليمية الأخرى).

        هذه المؤشرات الإحصائية تعكس حجم الأضرار والآثار السلبية  للحوادث المرورية حيث تحصد أعداداً كبيرة من المتعلمين في المجتمع الليبي على وجه الخصوص وهي خسارة بشرية لا تعوض، أما المصابين منهم فإن حالات الإصابة والإعاقة تؤثر سلباً على مواصلة الطالب لدراسته.

وفيما يخص الآثار الاجتماعية حيث يعد  يعد نظام المرور أحد الأنظمة الاجتماعية ويهدف إلى تسهيل حركة السير وتسهيل حياة الناس وتنقلاتهم وربط أجزاء المجتمع في بعضها وتوفير الخدمات، وتنشيط حركة الاتصال على مستوى الأفراد والجماعات في إطارها الاقتصادي والاجتماعي والخدمي، ويعكس نظام المرور وضع المجتمع ودرجة تقدمه. حيث يشير أديب خضور (2007) أن زيادة العاجزين والعاطلين عن العمل يشكلون عبئاً على كاهل مجتمعاتهم حيث تسخر أموال طائلة لتوفير الإمكانات لرعاية المعوقين والعاجزين مما يسبب هدراً ونزفاً اقتصادياً على كاهل الأسرة والمجتمع.

  1. إجراءات البحث

7-1 منهجية البحث

   لتحقيق الهدف الرئيسي للبحث، إعتمد الباحث على منهجية تتمثل في الأسلوب الوصفي التحليلي للوصول الى أهداف البحث.

7-2 عينة البحث:

شملت عينة البحث على مائة وواحد (101) مبحوثاً كان منهم واحد وخمسون (51) من مرتكبي حوادث السيارات وخمسون (50) مبحوثا من غير المرتكبين وقد تم اختيارهم عرضيا من بين طلاب المدارس الثانوية في منطقة سهل الجفارة وايضا من طلاب جامعة الزاوية وطلاب كلية التربية في جنزور.  ومن الجدول (1) يتبين المستوى التعليم لأفراد العينة.

 

 

جدول (1 ) تكرارات ونسب التحصيل الدراسي لعينة الدراسة

مستوى التعليم

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

تعليم أساسي

24

47.1%

18

36.0%

تعليم متوسط

8

15.7%

15

30.0%

تعليم جامعي أو عالي

19

37.3%

17

34.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

 

 

جدول ( 2) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة من

مرتكبي الحوادث حول مستوى الإصابة

ما هو مستوى الأصابة

التكرار

%

بالغة

13

25.5

بسيطة

35

74.5

المجموع

51

100.0

 

 

وكان مستوى الأصابة الابالغة لستة عشر (16) مبحوثا من أفراد عينة مرتكبي الحوادث وخمسة وثلاثون (35) ذو إصابات بسيطة ، جدول (2). أما طبيعة الأصابات الجسدية فقد تنوعت من جروح بسيطة الى بتر أحد الأطراف جدول (3).  

 

جدول ( 3) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة من

مرتكبي الحوادث حول الإصابات الجسدية الناتجة عن الحادث

ما هي الإصابات الجسدية التي نتجت عن الحادث

التكرار

%

جروح بسيطة

30

58.8

جروح بالغة

7

13.7

كسور بسيطة

8

15.7

كسور بالغة

4

7.8

شلل في الأطراف

1

2.0

بتر أحد الأطراف

1

2.0

المجموع

51

100.0

 

 

 

 

7-3 أداة الدراسة

بعد الاطلاع على عدد من الدراسات المحلية والعربية والأجنبية والتي تنوات الآثار المترتبة عن حوادث الطرق قام الباحث ببناء أداة الدراسة (استبيان) والتي تضمنت على ما أكدته      الدراسات حول طبيعة الآثار وأكثرها شيوعاً وتمثلت في الآثار البشرية ، النفسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية،الدراسية،والصحية حيث اختار الباحث أهم ما تضمنته تلك الآثار من أضرار تمس الفرد المصاب أو اسرته أو المجتمع. وتم بناء الأداة على صورتين الأولى لمرتكبي الحوادث والثانية لغير المرتكبين وكانت الأجابة على أسئلة الاستبيان مقفلة تحددت بـ نعم أو لا ، بينما شمل الاستبيان على سؤال تضمن قيام أفراد العينة بحسب تصورهم بترتيب تلك الآثار حسب درجة تأثيرها السلبي.

7-4 صدق الأداة

تم عرض الأداة (استبيان) على مجموعة من المحكمين في مجال التربية و علم النفس والاجتماع من جامعة الزاوية وضابط ذو خبرة من شرطة المرور. وتم الأخذ بالملاحظات وتعديل الاستبيان.

7-5 ثبات الأداة

        تم توزيع الاستبيان على عينة عشوائية من مرتكبي الحوادث وغير المرتكبين وبواقع (19) فردا حيث اختيروا بالطريقة العرضية من طلبة جامعة الزاوية ومدرسة الخروبة للتعليم الأساسي الواقعة في منطقة سهل الجفارة لغرض التحقق من ثبات الأداة بطريقة الفا كرونباخ وكانت قيمة معامل الثبات(786.) .

8-1 الأساليب الاحصائية

التكرارات والنسب المئوية – اختبار مربع كاي للأستقلالية – اختبار مربع كاي لحسن المطابقة- تصحيح يتس Yates' correction لقيمة مربع كاي عندما يكون تكرار أحد الخلايا أقل من خمسة -اختبار مان وتني- ألفا كرونباخ للثبات.

 

  1. عرض النتائج

9-1 عرض نتائج التساؤل الأول

" ما هو تصور مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين للآثار المترتبة عن حوادث الطرق".

  • الآثار البشرية

جدول (4 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة حول الآثار البشرية

المترتبة  على الحادث المروري

هل تعتقد أن هناك خسائر في الأرواح ربما تترتب على الحادث المروري

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

الأجابة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

1

2.0%

0

0.0%

0.99

0.319 غير دالة

نعم

50

98.0%

50

100.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

هل تشعر أن المجتمع يخسر طاقات بشرية نتيجة للحوادث المرورية

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

الأجابة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

34.712**

0.000

دالة

لا

26

51.0%

0

0.0%

نعم

25

49.0%

50

100.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

 

 

للتعرف على تصور أفراد العينة عن الآثار السلبية البشرية المترتبة على الحادث المروري يتبين من الجدول (4) إجابة المبحوثين على السؤال "هل تعتقد أن هناك خسائر في الأرواح ربما تترتب على الحادث المروري" حيث أجمع المبحوثين من مرتكبي وغير مرتكبي حوادث الطرق على الأجابة نعم ولذلك لم تكن قيمة اختبار مربع كاي للأستقلالية (0.99) غير دالة إحصائيا لأن مستوى دلالتها (0.319) أكبر من مستوى (0.05). هذه النتيجة تعكس أن المبحوثين لديهم تصور مسبق على أن الاصطدام المروري يترتب عليه خسائر بشرية.

وبخصوص السؤال الثاني الخاص بالآثار البشرية "هل تشعر أن المجتمع يخسر طاقات بشرية نتيجة للحوادث المرورية" اختلف المبحوثين في الاجابة عليه حيث انقسم مرتكبي الحوادث على أنفسهم حيث هناك ما نسبته 51% اختاروا الأجابة لا والمتبقي منهم ونسبتهم 49% اختاروا الأجابة نعم. أما غير المرتكبين فقد اختاروا جميعا الأجابة نعم. ويلاحظ ان قيمة اختبار مربع كاي (34.713) دالة إحصائيا لأن مستوى دلالتها أصغر من مستوى 0.05 . هذه النتيجة تؤشر أن نصف مرتكبو الحوادث يتصورون أن المجتمع لا يخسر طاقات بشرية نتيجة لحوادث الطرق ويمكن تبرير ذلك إلى عدم وعي الخطر لدى أشخاص يجهلون نوعية الخطر وعواقبه.  وربما هي حالة من التفاؤلية الدفاعية لدى بعض السائقين وبلأخص الشباب بأنهم قادرون على السياقة الآمنة وأن ليس هناك عواقب على الآخرين من المشاة أو مستخدمي الطريق الآخرين. أو انكار الحقيقة التي تتجسد في هروب الفرد من كل ما يشاهده ولا يتفق مع تصوراته، حيث ينسلخ الفرد ويهرب عن طريق إنكار الحقيقة لكل ما هو غير مقبول بالنسبة له وإنكاره للمواقف غير السارة حيث ينكر السائق حقيقة أن يتعرض لحادث مروري كان سببه سرعة قيادته للسيارة وذلك باستبعاد فكرة حصول مثل هذه المواقف غير السارة. ومن هنا تتجسد أهمية التوعية بالأخطار المحدقة من السياقة غير الآمنة.

  • الآثار النفسية

جدول (5 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة الاضطرابات النفسية نتيجة للحادث المروري

الأجابة

      بعد حصول الحادث المروري هل ترغب بأن تقضي معظم أوقاتك لوحدك

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

 

مرتكبو الحوادث

 

لا

10

19.6%

18.843**

0.000

دالة

نعم

41

80.4%

 

المجموع

51

100.0%

 

الأجابة

هل تترتب اضطرابات نفسية نتيجة للحادث المروري

 

 

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

 

لا

35

68.6%

4

8.0%

36.635**

0.000

دالة

 

نعم

16

31.4%

46

92.0%

 

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

 

 

وبخصوص الآثار النفسية المترتبة على حوادث الطرق  فقد شملت أداة الدراسة على سؤالين الأول موجه الى مرتكبي الحوادث ويتضمن على " هل ترغب بأن تقضي معظم أوقاتك لوحدك"" فقد أجاب مانسبته 80.4% منهم بـ نعم بينما أختار الأجابة لا 19.6% ونتيجة لعدم تطابق تكرارات الأجابة فقد كانت قيمة اختبار مربع كاي لحسن التطابق (18.843) دالة إحصائيا لأن مستوى دلالتها (0.000) أصغر من مستوى 0.05. إن النسبة العالية من مرتكبي الحوادث يفضلون البقاء لوحدهم بعد حصول الحادث وربما يكون ذلك نوعا من الاضطراب النفسي حيث ميل الميل نحو العزلة ،جدول (5).

اما بخصوص السؤال الثاني والموجه لكل أفراد العينة " هل تترتب اضطرابات نفسية نتيجة للحادث المروري" حيث يتبين من الجدول (5) أن النسبة العالية من مرتكبي الحوادث أجابوا بـ لا 68.6% بينما البقية أجابوا بنعم. أما غير مرتكبي الحوادث فقد أختار غالبيتهم (92%) الأجابة بنعم. هذه النتيجة تشير الى اختلاف المبحوثين من مرتكبي الحوادث عن أقرانهم غير مرتكبي الحوادث. وهنا قد يمارس مرتكبي الحوادث نوعاً من الدفاعات النفسية حيث أن الاضطراب مفردة سلبية .   

  • الآثار الاجتماعية
  • جدول (6 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة الآثار الاجتماعية نتيجة للحادث المروري

الأجابة

عزلة عن أفراد الأسرة

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

34

66.7%

35

70.0%

0.13

0.718

غير دالة

نعم

17

33.3%

15

30.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

الأجابة

عزلة عن الاصدقاء

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

28

54.9%

21

42.0%

1.683

0.194

غير دالة

نعم

23

45.1%

29

58.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

الأجابة

انخفاض الأهمية داخل الأسرة

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

35

68.6%

35

70.0%

0.022

1.0

غير دالة

نعم

16

31.4%

15

30.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

الأجابة

تخلي الناس المحيطين بالمصاب نتيجة لأصابته

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

32

62.7%

0

0.0%

43.00**

0.000

دالة

نعم

19

37.3%

50

100.0%

المجموع

51

50

50

100.0%

 

وفيما يتعلق بالآثار الاجتماعية فقد شملت أداة الدراسة على اسئلة تتعلق بعلاقات الفرد المصاب بأفراد أسرته واصدقاءه والمحيطين به. وبخصوص ( الشعور بعزلة عن أفراد الأسرة) ويتبين من الجدول (6) الأجابة بـ لا بما نسبته  (66.7%) من مرتكبي الحوادث والمتبقين منهم أجابوا بـ نعم. وأيدهم غير المرتكبين بنسب إجابات متقاربة جداً ولذلك لم توجد فروق دالة بين تكرارات إجاباتهم لأن قيمة اختبار مربع كاي للأستقلالية (0.13) غير دالة إحصائياً. إن المساندة الاجتماعية التي يتلقاها المصاب ربما تشعر المصاب بالحادث المروري بدفء اجتماعي. ويشير سالم عبد الله أبو حلاله (2006) إلى أن أفراد عينة دراسته وبنسبة 77% من المصابين في الحوادث المرورية والذين تعد إصاباتهم بليغة أكدوا أن طبيعة العلاقات الاجتماعية مع الأصدقاء والأقارب قبل الحادث كانت إيجابية وزادت بنسبة 84% بعد الحادث.

        وبخصوص العزلة عن الاصدقاء فيتبين من البيانات الواردة في الجدول (6) أن ما نسبته (54.9% ) من مرتكبي الحوادث لم يؤيدوا ذلك بينما اختار الأجابة نعم ( 45.1%) ، أم عينة غير المرتكبين فقد أجاب ما نسبته (42%) منهم بـ لا بينما أجاب بنعم (58%). ويظهر أن تكرارات الأجابة متقاربة لذلك لم توجد فروق دالة بين تكرارات إجاباتهم لأن قيمة اختبار مربع كاي للأستقلالية (1.683) غير دالة إحصائياً. هذه النتيجة تشير الى أنقسام المبحوثين على أنفسهم فقسم يتصور أن هناك عزلة عن الادقاء بينما القسم الاخر لم يتصور ذلك.

وبخصوص انخفاض أهمية المصاب داخل الأسرة فيتبين من تكرارات الأجابة لا من قبل المبحوثين جميعا أنها كانت هي الأكثر ولم تكن هناك فروق دالة بين تكرارات الأجابة لا أو نعم بين المجموعتين لذلك لم توجد فروق دالة بين تكرارات إجاباتهم لأن قيمة اختبار مربع كاي للأستقلالية (43.00) غير دالة إحصائياً. وهذا يؤشر ان التصور السائد ان ليس هناك انخفاض الأهمية داخل الأسرة.

      وبخصوص تخلي الناس المحيطين بالمصاب عنه نتيجة لأصابته فقد أشرت إجابات مرتكبي الحوادث وبنسبة عالية (62.7%) رفض ذلك بينما أيد ذلك ما نسبته (37.3%) بينما غير المرتكبين أيدوا ذلك وبالأجماع، ونتيجة لاختلاف التكرارات فقد كانت قيمة اختبار مربع كاي للأستقلالية (0.022) دالة إحصائياً. هذه النتيجة تعكس اختلافات بين مرتكبي الحوادث وغير المرتكبين في تصورهم عن تخلي المحيطين بالمصاب نتيجة لأصابته.

  • الآثار الدراسية

جدول (7 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة من مرتكبي الحوادث حول

 الآثار الدراسية نتيجة للحادث المرور

هل انقطعت عن الدراسة نتيجة لأصابتك في الحادث

التكرار

%

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

لا

35

68.6

7.078*

0.007

دالة

نعم

16

31.4

المجموع

51

100.0

 

وعن الآثار الدراسية فقد تضمنت أداة الدراسة سؤالين الأول موجه فقط لمرتكبي الحوادث بشأن الآنقطاع عن الدراسة بسبب الأصابة فقد أجاب بـ لا مانسبته (68.6%) والبقية أجابت بنعم. وكانت قيمة اختبار مربع كاي لحسن التطابق(7.078) دالة إحصائياً مما يؤكد أن الأصابة لم تمنعهم من مواصلة الدراسة علما بأن الأغلبية من أفراد العينة كانت إصابتهم بسيطة وليس بالغة ، جدول (7).

جدول (8 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة حول  الآثار الدراسية

 (انخفاض المستوى الدراسي) نتيجة للحادث المرور

الأجابة

انخفاض المستواى الدراسي نتيجة للأصابة

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

29

56.9%

1

2.0%

33.815**

0.000

دالة

نعم

22

43.1%

49

98.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

 

وبصدد تأثير الأصابة على انخفاض المستوى الدراسي حيث يظهر من البيانات الواردة في الجدول (8) ان مرتكبي الحوادث قد انقسموا فيما بينهم على الأجابتين نعم ولا وبتكرارات متقاربة. بينما أيد التاثير السلبي للأصابة جل أفراد العينة من غير المرتكبين وكانت قيمة  اختبار مربع كاي للأستقلالية (33.815) دالة إحصائياً. مما يؤشر أختلاف التصور بين المرتكبين وغير المرتكبين لحوادث الطرق. وربما تلعب هنا الدفاعات النفسية لمرتكبي الحوادث دورا في رفض فكرة السؤال.

 

 

 

  • الآثار الاقتصادية

جدول (9 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة حول معاناة الأسرة

 من ضائقة مالية نتيجة لتحملها تكاليف العلاج.

الأجابة

معاناة الأسرة من ضائقة مالية نتيجة لتحملها تكاليف العلاج.

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

14

27.5%

0

0.0%

13.718**

0.000

دالة

نعم

37

72.5%

50

100.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

الأجابة

معاناة الأسرة أو الشخص من ضائقة مالية نتيجة لتضرر السيارة.

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

7

13.7%

0

0.0%

5.399*

0.020

دالة

نعم

44

86.3%

50

100.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

الأجابة

معاناة الأسرة من ضائقة  مالية نتيجة للدية التي دفعتها الى أهل المصاب أو القتيل المتوفي في الحادث.

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

38

74.5%

26

52.0%

5.511*

0.018

دالة

نعم

13

25.5%

24

48.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

 

وبخصوص الآثار الاقتصادية  فقد تضمنت أداة الدراسة على عدد من الأسئلة التي تنحصر في المعانات الاقتصادية المترتبة عن الحادث، ويتبين من الجدول (9) أن أغلب مرتكبي الحادث يؤيدون ذلك وخاصة السؤالين المتعلقين بتحمل نفقات العلاج أو أضرار السيارة ودعم ذلك كل أفراد العينة من غير مرتكبي الحوادث. ونتيجة لوجود عدد من مرتكبي الحوادث لا يؤيد ذلك فقد كانت قيمتي اختبار مربع كاي على هذين السؤالين دالة إحصائياً. ولكن هذه النتيجة تعكس تصور المبحوثين من تحمل المصاب أو أسرته نفقات مالية بسبب حوادث الطرق. اما  بخصوص تحمل الأسرة نفقات مالية تتعلق بدفع الدية لأهل المصاب بالحادث المروري فقد أجاب غير اللمرتمبين وبنسبة عالية (74.5%) بـ لا بينما نسبة (25.5%) اجابت بنعم. وانقسم غير المبحوثين على انفسهم عند اختيار بديلي الأجابة ولذلك كانت قيمة  اختبار مربع كاي للأستقلالية (5.511) دالة إحصائياً. ولذلك اختلف تصور المبحوثين حول هذه النفقات فمرتكبي الحوادث لم يؤيدوا ذلك بينما أيد نصف وامتنع النصف الآخر من غير مرتكبي الحواث.

  • الآثار الصحية

جدول (10 ) تكرارات ونسب الإجابة لعينة الدراسة حول تأثر صحة المصاب

 كثيرا نتيجة للحادث المروري.

الأجابة

هل تتأثر صحة المصاب كثيرا نتيجة للحادث المروري

قيمة اختبار مربع كاي ومستوى الدلالة

مرتكبو الحوادث

غير المرتكبين

لا

38

74.5%

37

74.0%

0.003

0.956

غير دالة

نعم

13

25.5%

13

26.0%

المجموع

51

100.0%

50

100.0%

 

من الجدول (10) يتبين أن غالبية المبحوثين لم تؤيد ذلك سواء من مرتكبي الحوادث أو غيرالمرتكبين ولذلك لم تكن قيمة اختبار مربع كاي للأستقلالية (0.003) دالة إحصائياً. ولا شك فأن كلا المجموعتين وهم من اعمار الشباب لم تتصور تأثر صحة المصاب سلباً وربما تظهر التأثيرات السلبية للأصابة لاحقاً.

  1. عرض نتائج التساؤل الثاني

"هل هناك فروق دالة احصائيا في رتب متوسطات الآثار السلبية المترتبة عن حوادث الطرق بحسب درجة تأثيرها السلبي بين مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين".

جدول ( 11) نتائج اختبار فريدمان للفروق بين متوسطات الرتب للآثار المترتبة عن حوادث الطرق بين

 مرتكبي حوادث الطرق وغير المرتكبين.

الآثار المترتبة عن

 حوادث الطرق

متوسط الرتب لمرتكبي الحوادث

متوسط الرتب لغير مرتكبي الحوادث

قيمة اختبار مان وتني ومستوى الدلالة

الخسائر الاقتصادية – المالية

1.76

2.04

1060.5

119.

الخسائر البشرية

2.55

2.98

1090.5

195.

الآثار النفسية

3.41

3.16

1194.5

573.

الآثار الصحية

3.49

3.20

1125.5

292.

الآثار الدراسية

3.78

3.62

1133.5

317.

 

 

يتبين من الجدول (11) متوسطات الرتب لأفراد عينة الدراسة من مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين ومن خلال قيم متوسطات الرتب يتبن أن الآثار السلبية المترتبة عن حوادث الطرق تأتي في مقدمتها الآثار الدراسية ثم الآثار الصحية والآثار النفسية وبعدها الخسائر البشرية ثم الخسائر الاقتصادية. ولم يختلف مرتكبي الحوادث عن أقرانهم غير المرتكبين في رتب كل واحدة من تلك الاثار حيث أن جميع قيم اختبار ماوتني للفروق بين كل متوسطين للرتب لم تكن دالة إحصائيا مما يشير الى أنهم منحوا متوسطات متقاربة لكل واحدة من هذه الآثار.

هذه النتيجة تعكس أن المتمدرسين من أفراد عينة الدراسة قد أولوا الآثار الدراسية المرتبة الأولى وبلا شك فأن المستوى الدراسي يتأثر سلباً للمصاب بحوادث الطرق حيث إما الانقطاع عن الدراسة لفترة ما او أن الظروف الصحية لا تسمح للمصاب بالاهتمام بدراسته. ومن الواضح أن المرتبة الأخيرة كانت للآثار الاقتصادية باعتبار أن المال يعوض إلا أن الدراسة أو الصحة لا تعوض بمال.          

 

  1. الاستنتاجات

10-1- أجمع من مرتكبي وغير مرتكبي علي انه هناك خسائر في الارواح ربما تترتب علي الحادث المروري .

10-2- اجاب المبحوثين من مرتكبي الحوادث علي أن المجتمع يخسر طاقات بشرية نتيجة الحوادث بلا أما غيرهم من غير المرتكبين فأجابوا بنعم .

10-3-  الاثار النفسية وهي هل ترغب باتقضي معظم أوقاتك أفراد العينة من مرتكبي الحوادث يعانون من أثار نفسية تعود إلي قضاء معظم أوقاتهم لوحدهم .

10-4- أما السؤال الموجه لكل أفراد العينة من مرتكبي الحوادث بأن هناك اضطرابات نفسية نتيجة الحادث فأجابوا بلا أما غير مرتكبي الحوادث فأجابوا بنعم .

10-5- الاثار الاجتماعية ومنها الشعور بعزلة عن أفراد الأسرة أجاب مرتكبي الحوادث بلا كما أيدهم في ذلك غير المرتكبين .

10-6- أما العزلة عن أصدقاء من مرتكبي الحوادث لم يؤيدوا ذلك بينما لم أجاب غير المرتكبين بنعم .

10-7- أما بخصوص الآثار الدراسية لمرتكبي الحوادث هل الانقطاع عن الدراسة نتيجة لحادث فأجابوا بلا .

10-8- أجاب أفراد العينة من مرتكبي الحوادث عن إنخفاض المستوى الدراسي نتيجة الحادث انقسموا فيما بينهم علي  الإجابتين نعم ولا فيما أجاب غير المرتكبين بنعم .

10-9- أما بخصوص الآثار الاقتصادية فإن أغلب مرتكبي الحادث يؤيدون ذلك وخاصة السؤالين المتعلقين بتحمل نفقات العلاج أو أضرار السيارة ودعم ذلك كل أفراد العينة من غير مرتكبي الحوادث .

10-10- أما بخصوص الاثار الصحية فإن كلا المجموعتين من المرتكبين وغير المرتكبين ومن اعمار الشباب لم تتصور تأثر صحة المصاب سلباً.

10-11- إن الاثار السلبية المترتبة علي حوادث الطرق تأتي في مقدمتها الاثار الدراسية ثم الصحية ثم النفسية وبعدها البشرية ثم الاقتصادية ولم يختلف في ذلك المرتكبين أو غير المرتكبين . 

 

  1. التوصيات
    1. أهمية التسريع في إدراج مادة السلامة المرورية في مناهج الدراسة وجدية الأخذ بها للتخفيف من ويلات الحوادث المرورية وآثارها المدمرة ماديا ونفسيا خاصة في ظل توفر الدلائل على نجاح بعض التجارب في هذا الصدد.
    2. إن الحاجة ماسة لاستمرار وتطوير الخدمات النفسية والاجتماعية والتربوية للمصابين بحوادث السيارات إلى فترات تمتد إلى أكثر من سنة وخاصة لذوي الإصابات البالغة.

11-3  هناك نقص كبير في الكوادر المؤهلة والمدربة العاملة في المستشفيات ومراكز التأهيل للتعامل مع المصابين بحوادث السيارات.

  1. هناك ضعف في دقة وشمولية البيانات المتعلقة بحوادث السيارات وخاصة في دوائر المرور والمستشفيات.
  2. إن مشكلة حوادث الطرق مستديمة لذا ينبغي تواصل التثقيف بمخاطرها وآثارها السلبية من خلال زيادة وعي المواطنين بضرورة الالتزام بقواعد وأنظمة المرور.
  3. من الضروري التأكيد على المنهج التكاملي عند بحث المشكلات الناجمة عن حوادث المرور .
  4. توفير النقل العام داخل وخارج المدن لتفادي مشكلات الازدحام.
  5. عدم منح تراخيص القيادة إلا إذا توفرت مؤهلات القيادة الآمنة لدى المتقدمين لها.
  6. السعي لتحسين كفاءة شرطي المرور.
  7.  توفير الرعاية النفسية والاجتماعية والتربوية للتلاميذ والطلبة المتعرضين لحوادث الطرق.
  8.  رفع كفاءة العاملين واعتماد تقنيات المعلومات الحديثة في وحدات المعلومات والبيانات و الأرشيف في المستشفيات ومراكز التأهيل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر

1-أديب محمد خضور (2007) حملات التوعية المرورية العربية. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. مركز الدراسات والبحوث .

2- زكية أبو الحسن الهاشمي (2005) تصور قائدي المركبات الكويتيين عن محددات سلوكياتهم ومهاراتهم في أثناء القيادة: دراسة ميدانية، مجلة العلوم الاجتماعية

http://pubcouncil.kuniv.edu.kw/jss/Arabic/newwriteup.asp

3- سالم عبد الله سالم (2006) مرجع الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن حوادث الطرقات. رسالة ماجستير غير منشورة. أكاديمية الدراسات العليا. مدرسة العلوم الإنسانية. قسم العلوم الاجتماعية.

4- عبدالرحمن الجناحي (2009) البحث العلمي ودوره الاستراتيجي في معالجة حوادث المرور،الندوة العلمية حجم حوادث المرور في الوطن العربي وسبل معالجتها،جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، www.nauss.edu.sa/Ar/CollegesAndCenters/.

5- فوزية عمار عبد الله بلق (2005) حوادث المرور في شعبية النقاط الخمس وآثارها الاقتصادية والاجتماعية للمدة في 1994- 2004. دراسة في جغرافية النقل. رسالة ماجستير غير منشورة. جامعة السابع من أبريل. مركز البحوث والدراسات. كلية الآداب. قسم الجغرافية.

 

6-M. Anthony Machin , Kim S. Sankey(2007)Relationships between young drivers’ personality characteristics, risk perceptions, and driving behavior, http://www.sciencedirect.com/science.

7-World Health Organization (2006) International Statistical Classification of Diseases and Related Health Problems2001 Revision, Geneva.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الــــــــــــــــمـــــــــــــــــلاحــــــــــــــــــق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخ الكريم :

تهدف الدراسة الحالية للتعرف على الآثار المترتبة عن حوادث الطرق من وجهة نظر مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين حيث تتمثل تلك الآثار بالخسائر البشرية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية والدراسية  . لذا نرجو قراءة فقرات الاستبيان التالية واختيار بديل الأجابة وذلك بوضع أشارة (√) داخل المربع الصغير المثبت أزاء بديلي الأجابة لكل فقرة.

هذه البيانات سوف تستخدم لهذا الغرض فقط .

تقبل فائق احترامنا وتقديرنا .....

                                                                                                         الباحث

                                                                                                     محمد ضو علي طالب

العمر بالسنوات

المستوى الدراسي :         تعليم أساسي                تعليم متوسط                   تعليم جامعي أو عالي

هل سبق وأن ارتكبت حادث مروري ؟                  نعم                     لا

هل تعرضت لأصابة نتيجة للحادث المروري؟         نعم                     لا     

ما هو مستوى الأصابة                                   بسيطة                بالغة      

ما هي الإصابات الجسدية التي نتجت عن الحادث؟         جروح بسيطة         جروح بالغة            كسور بسيطة         كسور بالغة           شلل في الأطراف         بتر أحد الأطراف

          

 

 

 

 

 

هل كنت تعتقد أن هناك خسائر في الأرواح ربما تترتب على الحادث المروري         نعم                   لا

هل تعاني من اضطرابات نفسية نتيجة للحادث المروري؟                                  نعم                   لا

هل تشعر بعزلة عن أفراد الأسرة؟                                                              نعم                   لا  

هل تشعر بعزلة عن أصدقائك؟                                                                   نعم                   لا 

هل انقطعت عن الدراسة نتيجة لأصابتك في الحادث؟                                        نعم                  لا      

هل عانت الأسرة من ضائقة مالية نتيجة لتحملها تكاليف العلاج؟                         نعم                    لا   

هل عانت الأسرة أو أنت من ضائقة مالية نتيجة لتضرر السيارة؟                         نعم                   لا         

هل عانت الأسرة من ضائقة مالية نتيجة للدية التي دفعتها الى أهل المصاب أو القتيل المتوفي في الحادث؟      نعم              لا

     هل تشعر أن المجتمع يخسر طاقات بشرية نتيجة للحوادث المرورية؟                   نعم           لا       

هل تشعر بانخفاض أهميتك داخل الأسرة؟                                                      نعم            لا 

بعد حصول الحادث، هل ترغب بأن تقضي معظم أوقاتك لوحدك؟                      نعم           لا

هل تشعر بتخلي الناس المحيطين بك نتيجة لأصابتك؟                                نعم          لا  

هل انخفض مستواك الدراسي نتيجة للأصابة؟                                       نعم             لا  هل تأثرت صحتك كثيراً نتيجة للحادث المروري؟                                     نعم               لا     

رتب الآثار السلبية المترتبة عن الحادث المروري حسب درجة تأثيرها السلبي بحيث تعطي الرتبة الأولى للأثر الأكثر سلبية.

الخسائر الاقتصادية – المالية

الخسائر البشرية

الآثار النفسية

الآثار الصحية

الآثار الدراسية

 

الأخ الكريم :

تهدف الدراسة الحالية للتعرف على الآثار المترتبة عن حوادث الطرق من وجهة نظر مرتكبي الحوادث وأقرانهم غير المرتكبين حيث تتمثل تلك الآثار بالخسائر البشرية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية والدراسية. لذا نرجو قراءة فقرات الاستبيان التالية واختيار بديل الأجابة وذلك بوضع أشارة (√) داخل المربع الصغير المثبت أزاء بديلي الأجابة لكل فقرة.     هذه البيانات سوف تستخدم لهذا الغرض فقط .

تقبل فائق احترامنا وتقديرنا .....

                                                                                                                             الباحث

     العمر بالسنوات                                                                              محمد ضو علي طالب

المستوى الدراسي :         تعليم أساسي               تعليم متوسط            تعليم جامعي أو عالي

هل تعتقد أن هناك خسائر في الأرواح ربما تترتب على الحادث المروري               نعم                    لا

هل هناك اضطرابات نفسية مترتبة عن الحادث المروري؟                                 نعم                    لا

هل تعتقد أن المصاب بحادث مروري يشعر بعزلة عن أفراد الأسرة؟                     نعم                   لا                                         

هل تعتقد أن المصاب بحادث مروري يشعر بعزلة عن أصدقاءه؟                         نعم                 لا       

هل تعتقد بأن المستوى الدراسي للمصاب بحادث مروري يتأثر سلباً؟                    نعم                  لا

هل تعاني الأسر من ضائقة مالية نتيجة لتحملها تكاليف العلاج؟                          نعم                  لا      

 هل عانت الأسرة أو أنت من ضائقة مالية نتيجة لتضرر السيارة ؟                 نعم                     لا   

هل تعاني الأسر من ضائقة مالية نتيجة للدية التي تدفعها ؟                               نعم                   لا  

     هل تشعر أن المجتمع يخسر طاقات بشرية نتيجة للحوادث المرورية؟              نعم                لا

هل تعتقد بانخفاض أهمية المصاب داخل الأسرة؟                                   نعم               لا

هل تعتقد بتخلي الناس المحيطين بالمصاب نتيجة لأصابته؟                         نعم              لا     

هل تعتقد أن المصاب بحادث مروري يرغب بأن يقضي معظم الأوقات لوحده؟      نعم               لا

هل تتأثر صحة المصاب كثيراً نتيجة للحادث المروري؟                             نعم               لا

 

رتب الآثار السلبية المترتبة عن حوادث السيارات حسب درجة تأثيرها السلبي بحيث تعطي الرتبة الأولى للأثر الأكثر سلبية.

الخسائر الاقتصادية– المالية      الخسائر البشرية            الآثار النفسية        الآثار الصحية       الآثار الدراسية

   

 

 

[1] محمد ضو علي طالب , جامعة الزاوية , كلية الآداب

محرك البحث

آخر تحديث

الاحصائيات

مواضيع من موقعنا

جميع الحقوق محفوظة لدى جامعة الامام جعفر الصادق (ع) © 2016
3:45